الحكومة تقر خطة لإصلاح القطاع الصناعي بسوريا   
الأربعاء 1422/4/5 هـ - الموافق 27/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دمشق
قال مسؤول سوري إنه تم إقرار خطة جديدة لإصلاح القطاع الصناعي في سوريا تسمح بإعادة هيكلة منشآت القطاع العام والسماح لها بالتعاقد مع شركات خاصة لإدارتها وتحويل الخاسر منها إلى شركات رابحة.

وأضاف المسؤول أن مشروع القانون الخاص بالإصلاح الذي بحثه مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية أمس سيصبح نافذا بعد إقراره من قبل مجلس الشعب (البرلمان) وصدوره عن رئيس الجمهورية.

وأشار إلى أن مشروع القانون الذي أقرته لجنة خاصة مؤلفة من 35 من كبار المسؤولين من القطاعين العام والخاص يهدف إلى تقليص عدد الجهات الوصائية على شركات القطاع العام وتوفير نمط إداري جديد يمنح أوسع الصلاحيات في تسيير أعمالها وتوظيف استثماراتها.

وأضاف أن المشروع يتيح للجهات المشمولة بهذا القانون الذي سيقتصر تطبيقه أولا على قطاع الصناعات التحويلية للتعاقد مع شركات داخلية أو خارجية للمساعدة على تحقيق أهدافها وتوفير الرقابة القادرة على منع الخطأ قبل وقوعه.

ويهدف مشروع القانون أيضا إلى زيادة العوائد المالية لهذا القطاع وتخصيص جزء منها لإقامة مشاريع جديدة تساعد على خلق فرص عمل للقوى التي تدخل سوق العمل يوميا، وذلك عن طريق تحويلها إلى شركات مساهمة يمكن للقطاع العام كالبنوك وشركات التأمين شراءها بهدف الاستثمار.


يقتصر تطبيق الإصلاحات المقترحة في المرحلة الأولى على قطاع الصناعات التحويلية الذي يسهم بنحو 10% في الدخل القومي ويؤمن وظائف لنحو 7.7 من قوة العمل في سوريا
ـ
يتيح مشروع القانون لشركات القطاع العام التعاقد مع شركات داخلية أو خارجية للمساعدة في إدارتها وتحقيق أهدافها
ويقضي مشروع القانون بفصل الإدارة عن الملكية حيث سيتم منح مجالس إدارات هذه الشركات العامة ومديريها العامين صلاحيات واسعة، ولكن ضمن فترة لا تزيد على ثلاث سنوات لا تجدد إلا إذا تبين نجاح أعمال هذه الشركات.

وقال المسؤول "سيتم السماح لهذه الشركات -إن أرادت- أن تستخدم أجهزة إدارية من القطاع الخاص ضمن مدد محددة يتم خلالها تحديث أنظمة العمل والسير نحو العمل الناجح، على أن يتم تمويل برامج الإدارة من خلال العائد المالي لهذه الشركات".

وبهذا فإن البرنامج ينص على إعطاء صلاحيات واسعة للإدارة، ولكن من دون أن يتم بيع أو خصخصة هذه الشركات التي ستبقى ملكيتها تابعة للحكومة.

يذكر أن تجربة عقود الخدمة قد تم تطبيقها في سوريا منذ سنوات عبر شركات النفط العالمية العاملة في سوريا والتي تعمل في مجال النفط والغاز مثل شركات شل وكونوكو وإلف إكيتان وغيرها، وهي تشكل تجارب ناجحة ومشجعة. وتنتج سوريا نحو 600 ألف برميل من النفط الخام يوميا بالإضافة إلى نحو 18 مليون متر مكعب من الغاز.

وكانت اللجنة الخاصة المكونة من 35 شخصا والتي يرأسها وزير الصناعة السوري أحمد الحمو اقترحت أن يتم تطبيق القانون الجديد على قطاع الصناعات التحويلية الذي يقدم نحو 10% من الدخل القومي والذي يوظف نحو 7.7 من قوة العمل في سوريا.

وتأتي الإصلاحات في مجال الصناعة في إطار الوعود التي قطعها الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان عقب انتخابه رئيسا بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد الذي حكم سوريا لمدة 30 عاما.

وأقر بشار (35 عاما) -وهو طبيب عيون تدرب في بريطانيا وضابط في الجيش- العديد من القوانين والمراسيم الإصلاحية التي تم بموجبها إنهاء احتكار الدولة لقطاعي المصارف والتعليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة