شركتان يابانيتان توقفان رحلات بوينغ 787   
الأربعاء 1434/3/4 هـ - الموافق 16/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
منيت دريملاينر في الآونة الأخيرة بسلسلة من المشكلات الفنية (الأوروبية)

أعلنت شركتا الطيران اليابانيتان أول نيبون والخطوط الجوية اليابانية جي إيه إل وقف رحلات أسطوليهما من طائرات 787 دريملاينر، أحدث طائرات بوينغ بعد ان تعرضت طائرة ركاب من هذا الطراز إلى حادث هبوط اضطراري اليوم.

وجاء الهبوط بعد رصد دخان أثناء رحلة لشركة أول نيبون، مما أثار مخاوف بشأن سلامة طائرة كانت محط أنظار كثيرين معنيين بمستقبل الطيران التجاري حيث تعتبر دريملاينر 787 أحدث طائرة بوينغ وأكثرها تطورا. وتم الكشف عن المشكلات الفنية بعد تأخير في تسليم الطائرة لمدة زادت عن ثلاث سنوات.

حادث خطير
ووصفت وزارة النقل انبعاث الدخان بأنه حادث خطير. وقالت إنه كان من الممكن أن يؤدي إلى حادث. وقامت الوزارة بإرسال فنيين إلى مطار تاكاماتسو الذي تم إغلاقه.

وقالت أول نيبون إن أسطولها من الطائرة والبالغ عدده 17 سيخضع للفحص، بينما قالت الخطوط اليابانية إنها ستعلق كل رحلاتها اليوم أيضا. وتملك الشركتان معا نحو نصف طائرات دريملاينر التي سلمتها شركة بوينغ حتى الآن وعددها خمسين طائرة.

وكانت شركة طيران أول نيبون قد أعلنت أن إحدى طائراتها قامت بهبوط اضطراري في غرب اليابان بعد رصد رائحة غير عادية في كابينة القيادة. وأضافت في بيان أن أجهزة الطائرة في الرحلة الداخلية رقم 692 المتجهة إلى مطار هانيدا قرب العاصمة طوكيو والتي انطلقت من ياماجوتشي في غرب اليابان أشارت لخطأ متعلق بالبطارية، وهو ما أدى إلى صدور إشارات إنذار إلى قائد الطائرة.

وذكرت أن البطارية  كانت من نفس النوع الذي تسبب في حريق في طائرة دريملاينر أخرى في أحد المطارات الأميركية الأسبوع الماضي.

أثارت المشكلات الفنية مخاوف بشأن سلامة دريملاينر التي كانت محط أنظار كثيرين معنيين بمستقبل الطيران التجاري، حيث تعتبر أحدث طائرة بوينغ وأكثرها تطورا

وقال متحدث إن الطائرة التي كانت قادمة من ياماجوتشي بغرب اليابان قامت بهبوط اضطراري في تاكاماتسو بعد أن أبلغ قائدها عن دخان في قمرة القيادة بعد حوالي 15 دقيقة من إقلاعها. وقد تم إجلاء جميع ركاب الطائرة وعددهم 129 إضافة إلى طاقمها المكون من ثمانية عبر منفذ الطوارئ.

في نفس الوقت قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية إنها تراقب أحدث حادث لطائرة تشغلها شركة أول نيبون.

وأضافت الهيئة المسؤولة عن سلامة الطائرات الأميركية الصنع إنها ليست بصدد اتخاذ أي إجراء، لكنها ستدرج الحادث في المراجعة الشاملة للسلامة بطائرات 787 والتي بدأتها يوم الجمعة الماضي.

حوادث متلاحقة
وكانت طائرة بوينغ 787 دريملاينر قد بدأت رحلاتها الجوية التجارية في 26 أكتوبر/تشرين الأول  2011، عندما أطلقت أول نيبون إحدى هذه الطائرات في رحلة من طوكيو إلى هونغ كونغ.

لكن هذه الطائرة ذات الكفاءة في استهلاك الوقود والمصنوعة من مواد مركبة قد منيت في الآونة الأخيرة بسلسلة من المشكلات الفنية.

ففي 7 يناير/كانون الثاني الجاري رصد طاقم التنظيف حريقا ناجما عن ماس كهربائي  في طائرة قادمة من طوكيو بعد نزول جميع الركاب في مطار لوجان الدولي بمدينة بوسطن الأمريكية . ورصد الحريق في  بطارية بوحدة طاقة احتياطية.

وفي اليوم التالي اضطرت طائرة دريملاينر تابعة للخطوط الجوية اليابانية للعودة إلى مطار لوجان بعد اكتشاف تسرب للوقود أثناء استعدادها للإقلاع.

وفي التاسع من نفس الشهر ألغت شركة أول نيبون رحلة متجهة إلى طوكيو من مطار ياماجوتشي أوبي الواقع غرب اليابان عندما تسبب خلل بجهاز الحاسوب في مشكلة بالمكابح.

وفي 11 من الشهر الجاري اكتشفت أول نيبون تسربا من المحرك الأيسر بطائرة بعد القيام برحلة محلية والهبوط بسلام في مطار ميازاك بجزيرة كيوشو جنوب البلاد. وفي نفس اليوم وجدت الشركة تشققات في نافذة قمرة قيادة طائرة أخرى دريملاينر بعد أن توجهت من طوكيو إلى مطار ماتسوياما في جنوب غرب البلاد.

وفي 13 من هذا الشهر اكتشف تسرب للوقود في طائرة لشركة أول نيبون في مطار ناريتا الدولي في طوكيو.

يُذكر أن دريملاينر تعتمد أكثر من أي طائرة أخرى حديثة على الإشارات الكهربائية لتوفير الطاقة لكل حركة فيها. كما أنها تستخدم لأول مرة بطاريات ليثيوم يمكن إعادة شحنها بسرعة، ويمكن استخدامها في حيز ضيق بالمقارنة مع البطاريات التي تستخدمها الطائرات الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة