بدء سريان اتفاق تجاري تاريخي بين فيتنام وأميركا   
الثلاثاء 1422/9/25 هـ - الموافق 11/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرت زوليك
أعلنت الولايات المتحدة وفيتنام بدء سريان اتفاقية تجارية ثنائية تاريخية تسمح أخيرا للمصدرين الفيتناميين بالمنافسة على قدم المساواة مع الدول الأخرى في أكبر سوق في العالم.

وذكر بيان من مكتب الممثل التجاري الأميركي روبرت زوليك أنه ووزير التجارة الفيتنامي فو خوان تبادلا في واشنطن أمس الاثنين خطابات تطبيق الاتفاق الذي وقع في يوليو/ تموز 2000 بعد مفاوضات استمرت أعواما. وأكد ذلك مسؤول تجاري فيتنامي في هانوي.

وتمنح الاتفاقية التجارية فيتنام وضع العلاقات التجارية العادية مع الولايات المتحدة وترفعها أخيرا من قائمة صغيرة لدول محرومة من هذه المعاملة تضم كوريا الشمالية وأفغانستان وجمهورية الصرب وكوبا. وقال البنك الدولي إن الاتفاق سيرفع قيمة صادرات فيتنام للولايات المتحدة إلى مليار دولار في غضون أربعة أعوام.

وكانت فيتنام والولايات المتحدة عدوتين لدودتين في الحرب الفيتنامية التي انتهت عام 1975 بانتصار الشيوعيين. وحتى عام 1994 فرضت واشنطن حظرا تجاريا على هانوي قيد بشدة التنمية الاقتصادية في فيتنام ولم تستأنف العلاقات الدبلوماسية إلا في العام التالي.

ووصف بيان الممثل التجاري الأميركي الاتفاقية بأنها "خطوة مهمة" في عملية تطبيع العلاقات بين البلدين. وإيذانا ببدء عصر جديد وقعت شركة بوينغ والحكومة الفيتنامية أمس اتفاقا لشراء أربع طائرات من طراز 200/700 التي يمكنها الطيران دون توقف بين البلدين. وقدرت بوينغ قيمة الصفقة بنحو 680 مليون دولار.

وأعطت فيتنام الدولة الشيوعية دفعة جديدة للقطاع الخاص اليوم بعد أن أقرت الجمعية الوطنية رسميا تعديلا دستوريا يمنح الشركات الخاصة معاملة متساوية. ويمكن لفيتنام الآن أن ترسل بضائعها إلى الولايات المتحدة بأدنى معدلات ممكنة للتعريفات الجمركية فيما ستتحسن تدريجيا فرص الشركات الأميركية في دخول السوق الفيتنامية، كما أن تنفيذ بنود الاتفاقية سيضمن حماية حقوق الملكية الفكرية.

وستنخفض الرسوم الجمركية على صادرات فيتنام إلى الولايات المتحدة من متوسط يبلغ نحو 40% إلى نحو 4% مما يمكنها للمرة الأولى من المنافسة على أساس متكافئ في أكبر سوق في العالم. وقال زوليك إن واشنطن تأمل أن يعجل الاتفاق باندماج فيتنام في الاقتصاديات العالمية وقال إنه يمنح أساسا قويا للانضمام إلأى منظمة التجارة العالمية. وقال "نتطلع للمساهمة في هذا المسعى".

وتظهر أرقام مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الشركات الأميركية صدرت سلعا تزيد قيمتها عن 368 مليون دولار لفيتنام في العام الماضي من بينها آلات صناعية وأسمدة وأشباه موصلات في حين صدرت فيتنام سلعا قيمتها 821 مليون دولار للولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة