1.6 تريليون دولار استثمارات غير قانونية   
الثلاثاء 1434/1/28 هـ - الموافق 11/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

 

الدراسة رصدت مشاركة مؤسسات مالية بأنشطة منتهكة لحقوق الإنسان والبيئة (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

كشفت دراسة لاتحاد حقوقي لمنظمات غير حكومية ألمانية وأوروبية عن استثمار 28 من الشركات والمجموعات الصناعية العالمية العملاقة مبلغ 1.22 تريليون يورو (نحو 1.6 تريليون دولار) العام الماضي، في أنشطة ذات ارتباطات بانتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير البيئة وتلويثها.

وحملت الدراسة عنوان "الاستفادة القذرة"، وصدرت عن اتحاد "مواجهة التمويل" الحقوقي الألماني الأوروبي.

وذكرت أن المصارف والشركات والمجموعات الكبرى في ألمانيا وأوروبا والغرب حققت أرباحا بلغت 106 مليارات يورو (نحو 138 مليار دولار) عام 2011 من استثمارها في أنشطة تتعارض بشكل صارخ مع معايير العدالة والقيم وقواعد الحفاظ على البيئة.

وقالت الدراسة التي صدرت في برلين بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إن شركات التنقيب بالمناجم والبحث عن المعادن مثل فيل وبي.إتش.بي بيليتون وغلينكور، ومجموعة النفط العملاقة شل، وشركات تصنيع الأسلحة مثل لوكهيد مارتن وراينميتال والمجموعة الأوروبية لصناعة الطيران والفضاء (إي.أي.دي.أس)، انتهكت باستثماراتها المخالفة معاهدات تجارة الأسلحة وقوانين مكافحة الفساد ومعايير حماية البيئة واتفاقيات حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا.

أرباح طائلة
وذكرت الدراسة أن الشركات الكبرى المتخصصة في صناعة الإلكترونيات والنسيج مثل سامسونغ وهون هاي وفوكس كون حققت أرباحا طائلة عبر تشغيل عمالة من الأطفال والقصر خلافا للقوانين الدولية التي تحظر هذا النوع من التشغيل.

وأشارت إلى أن 16 من كبريات المصارف وشركات التأمين الأوروبية مثل بي.أن.بي باريبا وبنك دويتشه ويوني كريديت، موّلت أنشطة الشركات والمجموعات العالمية المخالفة لحقوق الإنسان والبيئة في العام الماضي بمبلغ 44 مليار يورو.

وذكرت الدراسة أن انتشار التلوث البيئي بمعدلات خطيرة في موزمبيق راجع إلى تزايد أعمال التنقيب في المناجم بشكل مخالف لقوانين البيئة والعمل، لافتة إلى أن هذه الأعمال تتم بتمويل من مصرف تابع للبنك الدولي.  

وقالت المشاركة في إعداد الدراسة بربارا هابا إن هذه الأنشطة ما كانت لتتم بدون التمويل المقدم للشركات والمجموعات المنفذة من المؤسسات المالية.

وأوضحت هابا للجزيرة نت أن الأرقام الواردة في الدراسة تظهر أن تراجع مشاركة المؤسسات المالية العالمية عن تمويل مثل هذه الأنشطة ما زال في بدايته، مشيرة إلى أن البنوك وشركات التأمين العالمية بحاجة إلى قواعد وقوانين ملزمة لإنهاء مشاركتها في ما تقوم به من تمويل حاليا للأنشطة المنتهكة لحقوق الإنسان والملوثة للبيئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة