شركات أجنبية توقف التعامل مع إيران   
الخميس 1431/5/30 هـ - الموافق 13/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)
قطاع الطاقة الإيراني قد يكون المتأثر الأول من مقاطعة الشركات الأجنبية (الأوروبية)
 
بدأت أعداد متزايدة من الشركات النفطية والتجارية ومؤسسات عالمية أخرى وقف تعاملاتها مع إيران هذا العام وسط حملة أميركية لعزل طهران وفرض عقوبات أكثر صرامة عليها.
 
وتقود الإدارة الأميركية حملة واسعة خلف الكواليس لإقناع الشركات الأجنبية بأن التعامل مع إيران أصبح محفوفا بمخاطر سياسية واقتصادية كبيرة.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض مايك هامر "نتيجة لجهودنا لفرض عقوبات إضافية متعددة الأطراف على إيران, فقد بدأ عدد متزايد من الشركات الدولية يتوصل للنتيجة الصحيحة وهي أن التعامل مع إيران محفوف بمخاطر عالية وأعلن الانسحاب منها".
 
شركات نفطية
توتال أبدت استعدادها لوقف بيع البنزين لإيران إذا كان ذلك سيعرضها لعقوبات (رويترز)
وأبلغت شركة إيني الإيطالية العملاقة للنفط والغاز السلطات الأميركية في 29 أبريل/نيسان أنها بصدد تسليم عمليات تشغيل حقل دارخوفين في إيران لشركاء محليين لتجنب العقوبات الأميركية.
 
وقالت إيني -التي تعمل في إيران منذ عام 1957- إن أنشطتها المتبقية في إيران تتعلق فقط بعقود إعادة شراء يرجع تاريخها إلى عامي 2000 و2001.
 
من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الفرنسية توتال أواخر الشهر الماضي إن شركته ستوقف مبيعات البنزين لإيران إذا سنت الولايات المتحدة تشريعا يفرض عقوبات على الشركات التي تزود إيران بالوقود.
   
كما قالت مصادر بقطاع النفط في السابع من أبريل/نيسان إن شركة لوك أويل الروسية العملاقة للنفط ستوقف مبيعات البنزين لإيران عقب قرار مماثل أخذته شركة رويال داتش شل في مارس/آذار, وكانت لوك أويل تزود إيران بما بين 250 ألف برميل و500 ألف من البنزين مرة كل شهرين وفق المتعاملين.
 
وقال متحدث باسم شركة بتروناس الماليزية في 15 أبريل/نيسان إن الشركة أوقفت تزويد إيران بالبنزين, وأكدت مصادر بقطاع النفط أن آخر مرة شحنت فيها بتروناس البنزين إلى ميناء بندر عباس الإيراني كانت بين الرابع والخامس من مارس/آذار الماضي.
 
قطاعات مختلفة
كاتر بيلر أكدت أنها تشددت فيما يتعلق بالتعامل مع إيران (الفرنسية)
وتشير مصادر إلى أن ريلاينس إندستريز -أكبر شركة تكرير خاصة في الهند- لن تجدد عقدا لاستيراد النفط الخام من إيران للسنة المالية 2010, كما أن شركتي ترافيغورا وفيتول لتجارة النفط بصدد وقف مبيعات البنزين لإيران.
 
وكانت شركة ديملر الألمانية لصناعة السيارات قد أعلنت الشهر الماضي أنها تعتزم بيع حصتها البالغة 30% في شركة إيرانية لصناعة المحركات وتجميد صادراتها من السيارات والشاحنات لإيران, وجاء الإعلان عقب خطوة مماثلة من شركات سيمنس وميونخ ري وأليانز الألمانية.
 
وأكدت شركة إنجرسول راند المصنعة لمكابس الهواء وأنظمة التبريد للمباني ووسائل النقل, أنها لم تعد تسمح للشركات التابعة لها ببيع المكونات أو المنتجات لإيران. كما أكدت شركة سميث إنترناشيونال لخدمات حقول النفط في أول مارس/آذار أنها تسعى بجدية لإنهاء كافة أنشطتها في إيران.
    
وفي الفترة نفسها أكدت شركة كاتربيلر -أكبر شركة مصنعة لمعدات الإنشاءات والتعدين في العالم- إنها شددت سياستها بشأن عدم التعامل مع إيران لمنع الشركات الأجنبية التابعة لها من بيع معدات لوكلاء مستقلين يعيدون بيعها لطهران.
 
ومن الصعب تقييم الأثر الاقتصادي لخفض هذه الشركات أعمالها في إيران, ويقول خبراء إن ذلك التأثير يختلف حسب نوع النشاط التجاري لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن التحرك الجماعي له أثر ملموس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة