دعوة لمقاطعة شراء الحديد احتجاجا على ارتفاع سعره   
الثلاثاء 1429/5/15 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
 

محمود جمعه-القاهرة
 
أطلقت حركة "مواطنون ضد الغلاء" المصرية دعوة للمواطنين ومقاولي البناء بالتوقف عن شراء حديد التسليح احتجاجا على ارتفاع سعره 4 آلاف جنيه (746 دولارا) خلال أربعة أشهر ليصل 7700 جنيه (1435 دولارا).
 
واعتبرت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار الحديد على مدار الثلاثين عاما الماضية "جريمة تستدعي تدخل القيادة السياسية"، مطالبة الحكومة بتفعيل قوانين منع الاحتكار لوضع حد لاحتكار شركة "عز-الدخيلة" سوق الحديد في مصر وتحكمها في أسعاره.
 
وتقدمت الحركة على مدار العامين الماضيين ببلاغات للنائب العام المصري وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ضد الشركة التي تستحوذ على 60% من سوق الحديد بمصر ويملكها أمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم أحمد عز.
 
أحمد عز (الجزيرة نت)
وذكرت أن شركات "عز" استحوذت على النصيب الأكبر من سوق الحديد المصري خلال عام 2007 بواقع 1.75 مليون طن، وأن أرباح هذه الشركات بلغت 101% من رأس المال المدفوع عام 2004، وزادت عام 2006 إلى 150%، بينما سجلت الأرباح عام 2005 نحو 174%.
 
وأشارت حركة "مواطنون ضد الغلاء" إلى أن شركة "عز-الدخيلة" استردت رأس المال خلال السنوات الثلاث الماضية أربع مرات، بينما بلغت أرباح العز لحديد التسليح 57% من قيمة رأس مال الشركة المدفوع، وارتفعت عام 2005 إلى 97% بينما سجلت أعلى أرباح 203% من رأس المال المدفوع عام 2006.
 
تواطؤ حكومي
واتهم المتحدث باسم الحركة محمود العسقلاني وزارة الإسكان بالمسؤولية عن تفاقم الأزمة بوضعها أسقفا زمنية لملاك الأراضي التي تمنحها الوزارة للانتهاء من أعمال البناء، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على حديد التسليح فيرتفع سعره بشكل مطرد.
 
وأبلغ العسقلاني للجزيرة نت أن آلاف الشباب ممن استفادوا من مبادرة "ابنِ بيتك" التي تضمنها البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك بمنحهم أراضي في المدن الجديدة بأسعار رمزية، "مهددون بسحب الأراضي منهم لعدم قدرتهم على تكاليف البناء، ووصول سعر طن الحديد إلى 7700 جنيه.
 
"
العسقلاني اتهم أجهزة الحكومة والمسؤولين بالتواطؤ في جريمة رفع أسعار الحديد، وقال إن التجار الصغار مجرد واجهات، لكن المجرمين الأساسيين هم بعض المسؤولين الذين يحمون احتكار عز للحديد
"
وكرر اتهامه لأحمد عز بالتسبب في رفع أسعار الحديد "خمسة أضعاف" خلال السنوات الثلاث الماضية، وقال إنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام لمراجعة صفقة بيع شركة الدخيلة الحكومية لعز قبل خمسة أعوام.
 
واتهم العسقلاني أجهزة الحكومة والمسؤولين بالتواطؤ في "جريمة رفع أسعار الحديد"، وقال إن "التجار الصغار مجرد واجهات، لكن المجرمين الأساسيين هم بعض المسؤولين الذين يحمون احتكار عز للحديد".
 
وأكد أن "هؤلاء المسؤولين تعمدوا على مدار السنوات الأخيرة تعطيل خطوط الإنتاج الخاصة بمصانع الحديد الحكومية، حتى يمكنوا عز من الانفراد بالسوق واحتكار الحديد والتحكم في سعره".
 
ومثّل بمصنع حلوان للحديد والصلب الذي قال إنه مؤهل ليكون أكبر قلعة لصناعة الحديد في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن "إعادة هيكلة المصنع وتنظيمه بشكل يمكن معه الاستفادة من طاقاته ليس في مصلحة عز والمسؤولين الكبار الموالين له".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة