مصر ترسل وفدا لروسيا لتدارك أزمة الحظر الزراعي   
الأحد 1437/12/17 هـ - الموافق 18/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)
قررت الحكومة المصرية إيفاد "بعثة فنية" إلى روسيا في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري لبحث الحظر الروسي الذي أعلن مؤخرا على المحاصيل الزراعية المصرية، بحسب بيان لوزارة التجارة المصرية أمس السبت.

وقال البيان إن مصر باعت سلعا زراعية إلى روسيا قيمتها نحو 350 مليون دولار العام الماضي، من بينها أربعمئة ألف طن من البرتقال، أي 30% من إجمالي صادرات البرتقال المصري.

من جهة أخرى، قال عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية في مصر علي عيسى -لصحيفة "المال"- إن أكثر من ثلاثمئة شركة مصرية ستتضرر من القرار الروسي، كما ستمتد الخسائر إلى العديد من المزارعين في مصر.

موسم التصدير
وقد التقى وزير التجارة المصري طارق قابيل بالسفير الروسي في مصر سيرغي كيربتشينكو وشدد على أهمية إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة، خاصة مع قرب بدء الموسم التصديري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأعلنت روسيا أمس الأول الجمعة أنها ستحظر مؤقتا واردات الفواكه والخضراوات من مصر بدءا من 22 سبتمبر/أيلول الجاري. وجاء الإعلان بعد ساعات من رفض القاهرة رسميا شحنة من القمح الروسي بعد العثور على آثار لفطر الإرغوت الشائع في القمح.

وكانت موسكو قد قالت الأسبوع الماضي إنها تريد إجراء محادثات مع مصر -أكبر مشتر للقمح الروسي- بشأن رفض شحنات القمح الروسي منذ تطبيق اشتراطات جديدة في مصر لا تسمح بأي نسبة من الإرغوت الشهر الماضي.

وكانت القاهرة سابقا تسمح -مثل معظم دول العالم- بشحنات القمح التي لا تزيد نسبة الإرغوت فيها على 0.05%، لكنها غيرت هذه السياسة بدعوى الحفاظ على سلالات القمح المصرية.

والإرغوت فطر شائع في الحبوب يمكن أن يسبب الهذيان إذا استهلك بكميات كبيرة، لكن وجوده بكميات صغيرة ليس ضارا.

وروسيا لها تاريخ في استخدام التهديدات وتقييد الواردات في النزاعات التجارية، كما تقول وكالة رويترز، لكن سياسة القاهرة بشأن الإرغوت سببت صداعا لجميع موردي القمح إلى مصر الذين يقولون إنه يتعذر ضمان خلو القمح تماما من الإرغوت.

وقال بيان من مجلس الوزراء المصري إن رئيس الوزراء شريف إسماعيل عقد اجتماعا أمس السبت مع وزراء التموين والزراعة والصحة والتجارة، لمناقشة شحنات القمح التي تأثرت بسياسة الإرغوت الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة