أوروبا لم تنل فلسا من "العشرين"   
الجمعة 8/12/1432 هـ - الموافق 4/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)

قادة أوروبا كانوا يرجون دعما ماليا من مجموعة العشرين لحل أزمة الديون (الفرنسية)


خرجت منطقة اليورو خالية الوفاض من أي دعم مالي مباشر من مجموعة العشرين التي انتهت أعمالها اليوم بمدينة كان الفرنسية، وانحصر الدعم في الجانب المعنوي، وكانت دول اليورو تأمل أن توافق دول غنية باحتياطياتها المالية على ضخ استثمارات في صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي.

 

ودعا قادة العشرين أوروبا إلى إيجاد مخرج لمشاكلها، وأجلوا إلى العام المقبل أي زيادة في الموارد المالية لصندوق النقد الدولي تمكنه من قدرة أكبر على محاربة الأزمات.

 

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما مازحا إنه تعلم الكثير خلال يومين (فترة انعقاد قمة كان) حول المسار الشاق لاتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي، وعبر عن ثقته في قدرته على تجاوز التحدي القائم.

 

"
إيطاليا رفضت قروضا عاجلة عرضها صندوق النقد عليها، في حين قالت رئيسة الصندوق إن مشكلة روما هي غياب المصداقية فيما تعلنه من إصلاحات
"
إيطاليا ترفض

من جانب آخر، صرح رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بأن بلاده طلبت بالفعل مراقبة من صندوق الإنقاذ على تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنوي روما تطبيقه، غير أن برلسكوني رفض قروضا عاجلة عرضها الصندوق على إيطاليا.

 

وجاء قبول إيطالي برقابة من المؤسسة المالية الدولية بعد الإنذار الذي وجهه قادة أوروبا لليونان للتراجع عن إجراء استفتاء على حزمة الإنقاذ الأوروبية، حيث تم تخييرها بين البقاء في منطقة اليورو أو مغادرتها، وهو ما أذعنت له أثينا فتراجعت عن الاستفتاء، وانطلق مسار آخر للبحث عن توافق سياسي بين الحكومة والمعارضة حول حزمة إجراءات تقشفية.

 

واعتبرت رئيسة صندوق النقد كريستين لاغارد في مؤتمر صحفي اليوم أن مشكلة إيطاليا هي غياب المصداقية في الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة، وأضافت أنها ستكون صارمة وملحة قبل أن تؤكد أو تنفي تنفيذ روما لالتزاماتها، في إشارة إلى خفض ديونها وعجز الموازنة.

 

تغير موازين

ومن الأمور اللافتة التي جاءت في البيان الختامي لقمة كان دعوة صندوق النقد إلى العمل في غضون ثلاثة أشهر على إحداث حساب خاص لديه ربما يستعمل لمساعدة منطقة اليورو، وبهذه الطريقة لن تكون دول كالولايات المتحدة مجبرة على دفع أي التزامات مالية لصندوق النقد، في حين تتاح لدول كروسيا والبرازيل مساعدة أوروبا من خلال آليات الصندوق.

 

وتظهر هذه الدعوة التغير الكبير الذي طرأ على موازين القوى داخل صندوق النقد، فبعد أن كانت تهيمن عليه إلى وقت قريب القوى الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة، صارت الآن قوى صاعدة كالصين والبرازيل وجنوب أفريقيا تقول إنها بحاجة لبحث جدوى ضخ أموال في أوروبا.

 

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الوعد بزيادة موارد صندوق النقد خطوة إيجابية، معبرة عن تفاؤلها بأنها ستوظف لمساعدة منطقة اليورو عندما يحدد قادتها تفاصيل كيفية زيادة صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي، حيث اتفق قادة أوروبا الأسبوع الماضي على زيادة ميزانيته من 440 مليار يورو (606 مليارات دولار) إلى تريليون يورو (1.37 تريليون دولار).

 

"
مجموعة العشرين حددت 29 بنكا تعتبر أكبر البنوك العالمية وتفرض أهميتها للنظام المالي الدولي تقوية رؤوس أموالها للحيلولة دون وقوع أزمة مالية
"
بنوك كبرى

من جهة أخرى، حددت مجموعة العشرين 29 بنكا تعتبر أكبر البنوك العالمية وتفرض أهميتها بالنسبة للنظام المالي الدولي تقوية رؤوس أموالها للحيلولة دون تكرار الأزمة المالية التي حدثت عامي 2008 و2009.

 

ومن شأن انهيار البنوك المحددة أن يحدث مخاطر شاملة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي عليها التقيد بما يسمى ضوابط بازل3 التي تلزم كافة البنوك بزيادة رأسمالها الأساس من 2% إلى 7%، وبأن تزيد كبريات بنوك العالم احتياطياتها المالية بنسبة تتراوح بين 1 و2.5%.

 

وتنتمي 17 بنكا إلى أوروبا وثمانية للولايات المتحدة وأربعة فقط لآسيا، ومن هذه البنوك بنك أوف أميركا وسيتي غروب وغولدمان ساكس من الولايات المتحدة وبنك أو تشاينا الصيني وباركلي وأتش سي بي سي من بريطانيا وبي أن بي باريبا وسوسيته جنرال من فرنسا وكريدي سويس السويسري وكوميرزبنك الألماني.

 

تمويل مشاريع

وتضمن بيان مجموعة العشرين التزاما بالمساهمة في تمويل 11 مشروعا في ميدان البنيات التحتية ستقام في العديد من القارات، وهي مشاريع نوعية سيكون لها تأثير كبير على مسار التنمية والاندماج الإقليمي، وتقام هذه المشاريع في أفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

 

ومن المشاريع المحددة مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية سيقام بكل من المغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن، ومشروع خط سككي سيقام بين الأردن وسوريا والسعودية والعراق وتصل كلفته الإجمالية خمسة مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة