انتقادات لعدم استيعاب المعاقين الفلسطينيين بسوق العمل   
الاثنين 18/3/1429 هـ - الموافق 24/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)
المعاق الفلسطيني يعاني من البطالة وقلة الاهتمام (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

كشف برنامج التأهيل المجتمعي الفلسطيني أن 80% من المعاقين الفلسطينيين يعانون من قلة الحصول على عمل يرتزقون منه، وهو الأمر الذي لاقى انتقادات من قبل البرنامج وحقوقيين لفشل السلطة والمؤسسات الأهلية في استيعاب هذه الفئة.
 
وأشار البرنامج في دراسة تلقت الجزيرة نت نسخة منها إلى أن المعاقين في الأراضي الفلسطينية والقدس يبلغون أكثر من مائة ألف معاق، بواقع 2-3% من أصل عدد سكان فلسطين الذين يزيدون على مليون وسبعمائة ألف نسمة بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
 
وأكد المدير الإقليمي لبرنامج التأهيل الدكتور علام جرار أنه رغم تحسن نظرة المجتمع نحو الإعاقة والمعاقين، إلا أنه لم يجر تطبيق القانون رقم 4 لعام 1999، والذي يقضي بإقرار حقوق المعاقين ودمجهم في المجتمع، وأن كل مؤسسة حكومية أو غير حكومية أهلية أو خاصة يجب أن يكون 5% من موظفيها من المعاقين.
 
وأوضح أن البرنامج يقوم بثلاثة أدوار لرعاية المعاقين، تبدأ بتأهيلهم وتطوير إمكاناتهم الذاتية للاعتماد على أنفسهم، ودمجهم بنظام التعليم سواء المدرسي أو التدريب المهني، والضغط على الجهات المختلفة سواء حكومية أو غير ذلك لتوفير فرص عمل لهم.
 
"
المدير الإقليمي لبرنامج التأهيل الدكتور علام جرار انتقد المؤسسات الفلسطينية المختلفة وخاصة الحكومية لعدم تطبيقها للقانون الذي شرعته والخاص بتوظيف المعاقين القادرين على العمل
"
وانتقد جرار المؤسسات الفلسطينية المختلفة وخاصة الحكومية لعدم تطبيقها للقانون الذي شرعته والخاص بتوظيف المعاقين القادرين على العمل، خاصة في ظل تزايد المعاقين طبيعيا أو بفعل اعتداءات الاحتلال عليهم وتحويلهم لمعاقين قسرا.
 
وقال المدير الإقليمي لبرنامج التأهيل إنه لا يوجد اهتمام حكومي بقضايا المعاقين مثل تخصيص موازنات، وإنشاء مراكز متخصصة أكثر لرعايتهم، ووضع برامج خاصة تتعلق باحتياجاتهم المختلفة.
 
في السياق ذاته انتقد ياسر علاونة من الهيئة الفلسطينية لحقوق المواطن التباطؤ في مؤسسات المجتمع الفلسطيني بقبول المعاقين في العمل.
واتهم علاونة في حديث للجزيرة نت مؤسسات السلطة وغيرها بعدم السعي لاستيعاب المعاقين ضمن برامج العمل، إضافة إلى أنها لا تقدم للمعاقين البيئة المناسبة والمواصلات للتكيف مع وضعهم.
 
الحلقة الأضعف
من جهته نفى وزير العمل الفلسطيني سمير عبد الله أن يكون هناك أي تمييز ضد المعاقين، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يوجد أحد غير ملام بمتابعة قضية المعاقين.
 
وقال عبد الله للجزيرة نت إنه لا يستبعد وجود مثل هذه الأرقام، لأن الحلقة الأضعف في المجتمع عادة ما تكون الضحية الأولى، خاصة وأن المعاقين لهم أوضاع خاصة في العمل ينظمها قانون العمل.
 
ورحب عبد الله بأية شكاوى ترفع من قبل المعاقين بشأن المساس بحقوقهم، مؤكدا أنهم على استعداد لمتابعة ذلك، ومحاربة أي تمييز ضدهم والمسؤولين عنه.
 
ودعا الوزير إلى توعية المعاقين من أجل تشكيل جماعات ضغط على المؤسسات من أجل توفير تسهيلات لعملهم، وتوفير أماكن عمل مناسبة لوضعهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة