بدء أعمال مؤتمر مكافحة الفساد في آسيا بالدوحة   
الاثنين 1429/6/6 هـ - الموافق 9/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

الشيخ حمد يستعرض أهم إجراءات قطر في مواجهة الفساد (الجزيرة نت)

سامح هنانده-الدوحة

بدأت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد في آسيا برعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسط دعوات إلى تضافر الجهود في مواجهة الفساد.

ويبحث المؤتمر خلال جلساته التي تستمر ثلاثة أيام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والفساد الإداري والأشكال العامة للفساد وآثاره والتخطيط الإستراتيجي لمكافحته والتزام القيادات العليا بمواجهته ودور التعليم والإدراك العام في منعه ودور المحاسبة في مكافحة الفساد والشفافية في التعاقدات الحكومية.  

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز قدرات آسيا على مكافحة الفساد وتمكينها من تبني نظم وإجراءات تساعدها على تحقيق الالتزام بمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في افتتاح المؤتمر إن مفهوم مكافحة الفساد يندرج في الإطار الأوسع لمفهوم الحكم الرشيد الذي يمثل أهم عناصر التنمية الإنسانية المتوازنة التي لا يمكن أن يتحقق الاستقرار السياسي والأمن بدونها في الدول أو في المجتمع الدولي عامة.

وأضاف أنه لا بد من اعتماد الديمقراطية والتمسك بقواعدها على أساس المشاركة الشعبية مع الحفاظ على الخصوصيات الذاتية للمجتمع من أجل تحقيق الحكم الرشيد.

وأشار إلى إدراك قطر مخاطر الفساد وما يمكن أن تخلفه من آثار على جهود التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتمت مواجهة هذه المخاطر بالعديد من الإجراءات السياسية والتشريعية والتنظيمية واعتماد التشريعات ذات العلاقة ومنها قانون مكافحة غسيل الأموال الذي شكلت بموجبه لجنة وطنية لمكافحة غسيل الأموال.

الديمقراطية والفساد
وأوضح رئيس الوزراء القطري أنه ينبغي تحقيق تطبيق الديمقراطية الإطار المرجعي للحكم الصالح وتكون الضمانات الشعبية والمجتمعية وسيلة للرقابة والمساءلة.

وقال إن الحكم الرشيد يرتبط أيضا بتطور المفاهيم التنموية من التركيز على النمو الاقتصادي إلى التركيز على التنمية البشرية المستدامة المرتبطة بمصالح الأجيال في الحاضر والمستقبل.

"
رئيس وزراء قطر:
مظاهر الفساد المالي والإداري تشكل عقبة أمام جهود التنمية وتفرغ الخطط التنموية من محتواها وتحرفها عن مسارها لتسخيرها الموارد العامة لخدمة أهداف خاصة
"
وأكد أن مظاهر الفساد المالي والإداري تشكل عقبة أمام جهود التنمية وتفرغ الخطط التنموية من محتواها وتحرفها عن مسارها لتسخيرها الموارد العامة لخدمة أهداف خاصة.

وشدد على أهمية المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وجميع الأفراد في تحريك المساءلة بموجب القانون من أجل مكافحة الفساد.

وقال إن قطر عملت على تعزيز دور ديوان المحاسبة في الرقابة المالية وصادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2007 حيث تم بموجب ذلك تشكيل اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية وإعداد ميثاق لنزاهة الموظفين في القطاع العام والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية في مكافحة الفساد.

ثم وقع رئيس الوزراء القطري على ميثاق مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية الذي وقع عليه مشاركون في المؤتمر لاحقا.

وقال رئيس المحكمة الفدرالية في ماليزيا داتو عبد الحميد بن الحاج محمد إن الدول النامية تشهد تزايدا في الجرائم المالية وحالات الفساد حجما وعددا مع تطور التنمية والرفاهية.

وقدم لمحة عن تجربة ماليزيا في مكافحة الفساد ووصولها إلى مرحلة متقدمة في هذا المجال بعد وضعها تشريعات ومعايير لمواجهة الفساد.

وقال رئيس منظمة البرلمانيين الدوليين لمكافحة الفساد (غوباك) جون وليامز إن الفساد يسلب ثروات الشعوب ويؤدي إلى الفقر المدقع والبطالة وفشل المساعدات الخارجية في التنمية.

ورأى أن مواجهة الفساد تكون بإعطاء من عانوا من هذه الآفة السلطة السياسية لمواجهتها ومحاربتها.

"
العلي: مؤتمر مكافحة الفساد تحت شعار "آسيا خالية من الفساد.. نظرة بعيدة المدى" يعبر عن تطلعات المجتمعات الآسيوية
"
من جهته قال رئيس اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية رئيس ديوان المحاسبة القطري صلاح بن غانم العلي إن اللجنة بدأت مشوار مكافحة الفساد بعقد هذا المؤتمر تحت شعار "آسيا خالية من الفساد.. نظرة بعيدة المدى" ليعبر عن تطلعات المجتمعات الآسيوية.

واعتبر هذا المؤتمر الثمرة الأولى لإستراتيجية اللجنة والتي تضمنت نشر ثقافة النزاهة والشفافية ووضع معايير وطنية في هذا المجال وتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية والاستفادة من توصيات المؤتمرات والأبحاث ذات الاهتمام بهذا الموضوع.

ويشارك في المؤتمر منظمات عربية وإقليمة ودولية ودواوين المحاسبة والرقابة المالية العربية ومنظمة الشفافية العالمية ونخبة من المسؤولين والخبراء في المنظمات الدولية الإقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة