آسيا تفوق أميركا وأوروبا نموا   
الأربعاء 1430/8/28 هـ - الموافق 19/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
اقتصاد الصين بين أسرع اقتصادات آسيا نموا (رويترز-أرشيف)

تتخلص آسيا التي تضم بعضا من أكبر الاقتصادات العالمية من الأزمة الاقتصادية بوتيرة أسرع من الولايات المتحدة وأوروبا بفضل خطط التحفيز الضخمة التي اعتمدتها دول من بينها اليابان والصين، وفقا لمحللين.
 
وأظهرت مؤشرات الربع الثاني من هذا العام أن اقتصادات دول مثل اليابان وسنغافورة وجزيرة هونغ كونغ الصينية استأنفت النمو متخلصة من الركود رغم تقلص الطلب على صادراتها من الأسواق الأميركية والأوروبية.
 
وبفضل الانتعاش الكبير الذي طرأ على صادراتها التي تتصدرها الإلكترونيات والسيارات تغلبت اليابان -ثاني أكبر قوة اقتصادية عالمية- على الركود في الربع الثاني بعد انكماشات فصلية متتابعة بدأت مع الأزمة المالية خريف العام الماضي.
 
وتضررت اقتصادات الصين والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والفلبين وفيتنام من الركود العالمي، لكنها ظلت تنمو خلال الأزمة وإن بوتيرة بطيئة. وينتظر أن تنمو العام المقبل اقتصادات كل الدول الـ14 في رابطة آسيا والمحيط الهادئ على أن تكون الصين في الصدارة بمعدل نمو بين 8% و8.5%.
 
وبينما تتسارع وتيرة النمو في القارة الصفراء يظل الانتعاش الاقتصادي بطيئا حتى الآن في الولايات المتحدة وأوروبا. وقدرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا أن أكبر اقتصادات العالم سينكمش بمعدل 1% في الربع الثاني من العام الحالي.
 
ويرجح أن ينكمش الاقتصاد الأميركي هذا العام برمته 2.9% على أن ينمو العام المقبل 1.5%. وفي أوروبا كانت ألمانيا وفرنسا أسبق خروجا من الركود في الربع الثاني. لكن اقتصاد منطقة اليورو -التي تضم 16 دولة في مقدمتها فرنسا وألمانيا- لا يزال متقلبا حسب البيانات التي تنشر بين حين وآخر.
 
ارتباط أقل
ووفقا لمحللين يظهر أثر الأزمة العالمية على آسيا أن ثراوتها تظل مرتبطة كثيرا بالغرب, وأنه بالنتيجة لن تتعافى اقتصاداتها حتى بعد أن تستعيد الدول المصنعة قوتها.
 
لكن آخرين يعتقدون أن سرعة وصلابة الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده القارة أظهر أنها غير معتمدة بإطلاق على الاقتصاد الأميركي.

ورأى سوبير غوكران الاقتصادي في مؤسسة التصنيف الائتماني "ستاندارد آند بورز" أن الاقتصاد الأميركي وإن كان مساهما قويا في نمو آسيا باتت هذه المساهمة أقل شأنا بمرور الوقت.
 
وأضاف غوكران أن خطط التحفيز الضخمة التي اعتمدت في آسيا لدعم الطلب الداخلي ساعدت كثيرا دولها على تخطي الأزمة. وبلغت قيمة خطط التحفيز تلك أكثر من تريليون دولار أنفقت منها الصين 585 مليار دولار منذ نهاية العام الماضي.
 
في السياق أكد الاقتصادي مارك وليامز أن الحكومات الآسيوية جابهت الأزمة من موقع مالي قوي. وأضاف وليامز أنه رغم تسارع وتيرة النمو في آسيا بقيادة الصين سيظل الاقتصاد الأميركي مهيمنا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة