موظفو ضرائب العقار بمصر يواصلون إضرابهم   
الثلاثاء 1428/12/2 هـ - الموافق 11/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

الموظفون شككوا في صدق الوعود المؤجلة لتلبية مطالبهم (الجزيرة نت)

عمرو مجدي-القاهرة

رفض موظفو الضرائب العقارية بمصر عرضا وزاريا لحل مشاكلهم، وفض اعتصامهم المستمر أمام مقر الحكومة في وسط العاصمة القاهرة منذ الثالث من ديسمبر/كانون الأول الجاري، ووصفوا العرض بأنه غير كامل ومحاولة لفض اعتصامهم والالتفاف على مطالبهم.

وبصوت متهدج نتيجة البرد وكثرة الهتاف، قال النقابي السابق وأحد منظمي الاعتصام كمال أبو عيطة إن غالبية المعتصمين رفضوا المقترح المعروض عبر تصويت جرى ظهر الاثنين في موقع الاعتصام أمام رئاسة الوزراء.

وأوضح أبو عيطة في حديثه للجزيرة نت أن وزارة المالية وافقت الأحد لأول مرة على التقاء وفد من الموظفين للتفاوض، وأنهم تلقوا عرضا بالاستجابة لمطالبهم على ثلاث مراحل.

وأضاف أن تلك المراحل هي أولا فض الاعتصام، على أن يتبع ذلك صرف جزء من مستحقات الموظفين عند عيد الأضحى، ثم تأتي المرحلة الثانية يوم 23 ديسمبر/كانون الأول حيث تستمر المفاوضات لوضع قواعد للحوافز، وأخيرا المرحلة الثالثة للتفاوض مع صدور القانون في مجلس الشعب.

وبرر القيادي العمالي رفض المقترح بقوله إن من حق الموظف أن يشك في أي وعود، بعد أن ظلم لأكثر من ثلاثين عاما.

كمال أبو عيطة نفى وجود دوافع سياسية (الجزيرة نت)
اقتصادية لا سياسية
وكان الوفد المفاوض قد قرر إرجاء إعطاء قرار فوري بأصوات الحاضرين في مؤتمر صحفي عقده أمس بنقابة الصحفيين لشرح مشكلتهم، وشدد أبو عيطة على أنهم مجرد مفاوضين وليسوا أصحاب قرار، مطالبا الموظفين بالوحدة.

ورفض أبوعيطة اتهامات البعض للاعتصام بأنه ترويج لأجندة سياسية، وقال للجزيرة نت "أعطونا حقوقنا المالية، بل نصفها أو ربعها، وإذا بقي معتصم واحد فلهم الحق إذا وصفوه بالاعتصام السياسي"، واتفق معه الموظفون الذين أكدوا أنهم يبحثون عن حقوقهم الاقتصادية، وليست لهم أي مطالب سياسية.

الحكومة مسؤولة
كما حمل عدد من موظفي الضرائب العقارية الذين استطلعت الجزيرة نت آراءهم الحكومة والنقابة مسؤولية استمرار الأزمة، ورأى عزت خالد من مأمورية ضرائب محافظة قنا أن الاعتصام قناة شرعية لنيل حقوقهم، مؤكدا أنهم لم يلجأوا إليه إلا مضطرين بعد تجاهل الدولة والنقابة لشكواهم.

وتساءل إسماعيل موسى من إدارة ضريبة الملاهي، عن حق المواطنة الذي طالما تحدثوا عنه في الدستور الجديد، معتبرا أن المواطنة ليست فقط المساواة بين المسيحي والمسلم، لكنها المساواة في الحقوق والفرص بين الموظفين من نفس المؤهل.

وعما إذا كانوا جادين في استمرار اعتصامهم في عيد الأضحى، أكد مروان مصطفى رئيس قسم الشؤون القانونية بمأمورية الضرائب بشمال سيناء استمرار الاعتصام، لأنه لا يزيد صعوبة عن وضعهم المعيشي، ووصف الوضع بأنه أشبه ما يكون بالبطالة المقنعة، إذ لا تزيد الرواتب عن أربعمئة جنيه (72.3 دولارا).

وبالإضافة لعدة آلاف من المعتصمين أمام مقر رئاسة الوزراء، فإن آلافا أخرى من موظفي الضرائب العقارية أضربوا عن العمل في محافظات مصر المختلفة.

وكان وزير المالية يوسف بطرس غالي قد وعد في تصريحات صحفية الأحد  ببحث مطالب المعتصمين، إلا أنه رفض ما أسماه بسياسة "ليّ الذراع".

وتتلخص مطالب الموظفين بإعطائهم مستحقاتهم بقرار وزاري، وضمهم لوزارة المالية، ومساواتهم بزملائهم في الضرائب العامة والمبيعات، عبر إصدار تشريع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة