الخطوط الجوية اليونانية بين البيع والتخصيص   
السبت 1426/10/11 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
احتدم الجدل في الفترة الأخيرة حول مصير شركة الخطوط الجوية اليونانية (أولمبيك) بين مشروعات بيع وتخصيص الشركة، ومشروعات تطويرها وتحسين أدائها لجعلها أكثر قدرة على المنافسة.
 
ولا يبدو أن مستقبل الشركة سيتحدد بسهولة ولا خلال الفترة الراهنة خاصة أن المسألة محل نزال بين القوى السياسية والاقتصادية في اليونان، وأن الكثير من العوامل تتداخل فيها.
 
وحول الموضوع يقول الصحفي المتخصص بشؤون النقل بجريدة "اليفثيروتيبيا" نيكوس موموريس في مقابلة مع الجزيرة نت، إن الأمور كانت تدل على أن المنافسة الأخيرة التي جرت لبيع الشركة وهي الثالثة، لن تتم حيث تقدمت نفس الجهات المرشحة للشراء، وحيث إن الحكومة نفسها لا تدري ما الخطوة التالية بعد البيع الذي سيترك فجوة كبيرة في قطاع المواصلات بين اليونان والعالم الخارجي.
    
شركة جديدة
ويضيف موموريس أن الحكومة اليونانية ربما تلجأ في النهاية إلى تشكيل شركة جديدة بمساهمة من مصارف محلية ومساهمين محليين صغار. وتهدف إلى أن تبدأ الشركة الجديدة عملها مع بداية فصل الربيع القادم.
 
ومن المتوقع أن تستوعب الشركة الجديدة القطاع الأكبر من العاملين الحاليين في أولمبيك التي تمتلك اليوم أسطولا من حوالي 40 طائرة مختلفة.
"
إغلاق أولمبيك سيخلق فجوة كبيرة بين العاصمة والمدن الرئيسة من جهة وبين الجزر اليونانية والمناطق النائية من جهة أخرى
"
 
وحول الخسائر التي منيت بها الشركة مؤخرا، يقول موموريس إن قطاع النقل الجوي الدولي يخسر سنويا ما معدله 7.5 مليارات دولار أميركي. لكن أولمبيك رغم خسائرها المتكررة، حققت خلال الأشهر القليلة تقدما جيدا.
 
فخط أثينا نيويورك مثلا مشغول بنسبة 90%، مع أنه من الخطوط غير المرغوبة عادة لاعتبارات طول المسافة ونحوها.
 
أما مقومات الشركة وإيجابيات وجودها فهي أولا سمعتها الجيدة بمجال السلامة حيث لم تسقط أي طائرة كبيرة لها خلال سنوات عملها، وعلاقاتها الجيدة مع يونانيي المهجر بالإضافة إلى استعانتها بطيارين أكفاء.
 
من ناحية أخرى تتمثل السلبيات في التدخلات السياسية والنقابية في الإدارة، وتوقف الدولة عن الدعم المفترض أن تقدمه لها، وأخيرا قوانين العمل القاسية التي لا تتناسب مع ظروف السوق إضافة إلى المشكلات الخارجية التي يمكن أن ينتج عنها إغلاق الشركة.
 
فجوة كبيرة
وهناك مشكلات أخرى محلية لا تقل عنها أهمية، وهي أن إغلاق الشركة سيخلق فجوة كبيرة بين العاصمة والمدن الرئيسة من جهة وبين الجزر اليونانية والمناطق النائية من جهة أخرى، حيث إن الكثير من الجزر والمناطق النائية تعتمد بشكل كبير على النقل الجوي في اتصالها بالمناطق الأخرى خاصة فصل الشتاء أو عند حصول أضرار بشبكة المواصلات البرية.
 
وإغلاق الشركة سيؤدي إلى مشكلات اقتصادية لمطار أثينا الدولي حيث تدفع الشركة حاليا حوالي 30% من أرباحها للمطار، وهو ما سيتوقف بالطبع في حال أقفلت أو بيعت الشركة.
 
وأشار موموريس إلى أن أكثر التقديرات تحفظا تفيد بأن إغلاق الشركة سينجم عنه فجوة في مجال النقل من وإلى اليونان، تحتاج على الأقل إلى  فترة ستة أشهر لإعادة تسويتها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة