استبعاد لجوء دول الخليج لتسعير النفط بغير الدولار   
الخميس 1428/7/12 هـ - الموافق 26/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
من غير المتوقع أن تلجأ دول الخليج إلى تسعير صادراتها النفطية بغير الدولار بالرغم من انخفاض سعر العملة الأميركية.
 
وتجني هذه الدول كل عائداتها من صادرات النفط بالدولار. ويصل حجم صادرات السعودية والإمارات والكويت إلى 13.5 مليون برميل يوميا أو ما يمثل 16% من إمدادات العالم.
 
وقال ستيف برايس الاقتصادي ببنك ستاندرد تشارترد بالرغم من أن انخفاض سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية  الأخرى بالعالم أضعف القدرة الشرائية للدول المنتجة للنفط في مقابل العملات الأخرى فإن النتائج السياسية المترتبة على تسعير النفط بعملة أخرى قد يبقي الوضع على حاله.
 
وأوضح برايس أن التحول إلى تسعير الدولار بعملة أخرى سيكون خطوة كبيرة بالمقارنة مثلا مع الإصلاحات الخاصة بالعملات وهو أمر أقل حساسية من الناحية السياسية.
 
وقد تخلت الكويت مؤخرا عن ربط عملتها بالدولار وربطته بسلة عملات، مما دعا المستثمرين إلى الاعتقاد بأن دول الخليج الأخرى قد تحذو حذوها.
 
وبالرغم من الخطوة التي اتخذتها الكويت لحماية اقتصادها من انخفاض سعر صرف الدولار فإنها سوف تستمر في تسعير صادرات نفطها بالدولار.

وقال مصدر كويتي "إن كل عائداتنا النفطية هي بالدولار ولا توجد خطط لتغير هذه السياسة".
 
وكانت إيران أثارت أسواق المال بطلبها من المستوردين اليابانيين دفع قيمة وارداتهم النفطية بالين عوضا عن الدولار قبل أسبوعين. وقالت مصادر إن ليبيا وأحيانا سوريا تطلب من المستوردين تسديد ثمن وارداتهم النفطية بعملات أخرى غير الدولار. لكن الدول العربية الخليجية لم تظهر اهتماما بذلك.
 
مردود اقتصادي
ويقول محللون إن تنويع تسعير النفط بعدة عملات قد يكون له مردود اقتصادي للدول المصدرة, بحيث يقلل ذلك من الاهتزازات القوية الناتجة عن الارتباط بعملة بحد ذاتها, كما يعكس حقيقة علاقات المنطقة التجارية بصورة أفضل.
 
وقال جوليان لي -محلل شؤون الطاقة في مركز الدراسات العالمية للطاقة في لندن- إن مركز الاتحاد الأوروبي وآسيا كشركاء تجاريين للمنطقة أصبح أكبر, ما يعنى أنه يجب الأخذ في الاعتبار فكرة تنويع العائدات. لكن فسخ علاقة تسعير النفط بالدولار تبدو خطوة بعيدة.
 
وتمثل واردات الكويت من منطقة اليورو 38% من مجمل وارداتها, بينما تمثل هذه الورادات 39% بالنسبة للإمارات و35% بالنسبة للسعودية.

وقد ينعكس أي ضعف للدولار على استثمارات دول الخليج الضخمة المقومة بالدولار.
 
ويقدر بنك ستاندرد تشارترد احتياطيات البنوك المركزية بدول الخليج بنحو 75 أو ثمانين مليار دولار بالإضافة إلى أن هناك 1.5 تريليون دولار من الاستثمارات في صناديق القطاع العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة