هولاند ينتقد خطة بيجو لإعادة الهيكلة   
الأحد 1433/8/26 هـ - الموافق 15/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)
احتجاج عمال مصنع أولناي على خطة بيجو بتسريح 8 آلاف عامل (الأوروبية)

انتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بشدة إدارة شركة بيجو بسبب إعلانها عزمها إجراء خفض كبير في عدد عمالها لتقليص الكلفة والعودة للربحية.

واتهم هولاند الشركة -في مقابلة تلفزيونية- بالكذب وتعمد تأخير الإعلان إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي أتت به إلى الحكم، لكي تتجنب غضب السياسيين خلال الحملة الانتخابية. وقال "إنني أعتبر خطة بيجو لإعادة الهيكلة غير مقبولة..، وتجب إعادة التفاوض بشأنها".

وعينت الحكومة الفرنسية مجموعة من الخبراء لتقييم خطة بيجو وصلاحيتها من الناحية القانونية. وقال هولاند إن المباحثات مع الشركة سوف تستهدف تجنب الاستغناء عن العمال وإيجاد حلول بديلة.

وكانت بيجو أعلنت يوم الخميس الماضي أنها ستخفض 8 آلاف وظيفة، وتغلق أولناي الذي يعد أكبر مصنع لها بالقرب من باريس، مما تسبب في صدمة لقطاع الصناعة وأثار غضب اتحادات العمال، في حين أدى هبوط النمو الاقتصادي إلى زيادة نسبة البطالة إلى أكثر من 10%.

وقام عمال أولناي ومصنع رين -الذي يواجه هو الآخر احتمال خفض أعداد العمال- بإضراب يوم الجمعة الماضي، كما أعربت وسائل الإعلام الفرنسية عن غضبها في عناوينها الرئيسية، مما زاد الضغوط على الرئيس هولاند للتدخل.

وكانت الشركة قالت إنها ستغلق أولناي في 2014، وأشارت إلى أنها قد تمنى بخسائر في النصف الأول من العام الحالي، وإن قطاع الإنتاج فيها يحتاج لسيولة تقدر بـ200 مليون يورو (245 مليون دولار) شهريا، كما أنها لن تستطيع تحقيق الربحية حتى عام 2015.

وتمثل أزمة بيجو أحد أوجه الأزمة التي تواجهها صناعة السيارات في أوروبا، حيث هبطت المبيعات أربعة أعوام متتالية، وقد يكون 2012 العام الخامس.

وقد ترك ضعف الطلب في أوروبا الشركات مثقلة بأعداد من المصانع والعمال تزيد على حاجتها.

وهبط سهم بيجو يوم الجمعة الماضي، أي بعد يوم واحد من إعلان الخطة بنسبة 9.2% إلى 6.372 يورو، وهو أدنى مستوى في 26 سنة، حيث يخشى المستثمرون من ألا تستطيع خطة إعادة الهيكلة تصحيح أوضاع ثاني أكبر شركة في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة