جذب رؤوس الأموال لليمن مرهون بإصلاح بيئة الاستثمار   
الأحد 1428/4/18 هـ - الموافق 6/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)
مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية حضره عدد كبير من رجال الأعمال (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

رأى خبراء اقتصاديون أن مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية الذي انعقد مؤخرا في العاصمة اليمنية صنعاء قد حقق نجاحا جيدا، سواء من حيث الحضور المكثف لرجال الأعمال اليمنيين والخليجيين، أو من حيث كسر الحالة النفسية لدى المستثمر الخليجي الذي ظل يستثني اليمن من اهتماماته الاستثمارية.
 
يقول عضو لجنة التنمية والنفط في البرلمان اليمني علي حسين عشال في مقابلة مع الجزيرة نت إن عقد المؤتمر كان أمرا إيجابيا.
 
وأضاف أنه مهما كانت المبالغة المحتملة من قبل الحكومة في الإعلان عن توقيع اتفاقيات والفرص الاستثمارية المعروضة التي قيل إنها 100 فرصة وبمبالغ تصل 10 مليارات دولار، فإن المؤتمر نجح في تسويق هذه الفرص والمشاريع الاستثمارية.
 
لكنه شدد على أن المسألة تحتاج إلى شيء من المصداقية وتشخيص المعوقات الحقيقية لجلب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى اليمن. وأوضح أن القصور يكمن في خلق بيئة مواتية للاستثمار سواء من الناحية التشريعية أو بعض جوانب الأمن والقضاء.
 
وطالب عشال الحكومة بتقديم شروط تنافسية، معتبرا أنه من غير المعقول أن يأتي مستثمر ولا تكون هناك تسهيلات حقيقية كفترات الإعفاء من الضرائب والجمارك، ووجود مخططات لمدن صناعية، مع وجود للبنى التحتية من طاقة وطرقات وغيرها.
 
عبد السلام الأثوري: النجاح الحقيقي يتمثل في العمل ما بعد المؤتمر (الجزيرة نت)
أما الأمين العام للمجلس اليمني لرجال الأعمال والمستثمرين عبد السلام عبد المجيد الأثوري فيرى أن حجم الحضور عبر عن رغبة المستثمرين الخليجيين للاستثمار في اليمن.
 
وقال إن الأهم في المؤتمر أن القيادة السياسية اليمنية والحكومة عبروا عن قناعات جادة واستجابة قوية لمعالجة الإشكاليات والعوائق الاستثمارية التي يشكو منها المستثمرون.
 
واعتبر الأثوري أن النجاح الحقيقي يتمثل في العمل ما بعد المؤتمر باعتباره كان إطارا للحوار بين مجتمع الأعمال والاستثمار والحكومة اليمنية، وذلك بمعالجة معوقات الاستثمار خاصة التشريعية منها، إضافة إلى الاتجاه نحو تبني إستراتيجية متكاملة للاستثمار وبمعايير تنافسية تستهدف جذب رؤوس الأموال الخليجية والعربية والأجنبية.
 
وحول أن أغلب المشاريع التي تم الحديث عنها والترويج لها في المؤتمر كانت مشاريع عقارية، رأى الأثوري أن هذه المشاريع ليست هي التي تشكل حجز الزاوية للاستثمارات باليمن الذي يمتلك مقومات وفرص نوعية للاستثمار.

وحذر من أن البدء والتركيز على الاستثمارات العقارية سيؤثر على عملية النمو والاستقرار إذا لم تكن متوازية مع تطور الأنشطة الاستثمارية الإنتاجية.
 
وأوضح الأثوري أن الاستثمار تجذبه البيئة التي يجد فيها المستثمر الضمانات والثقة والربحية، ويستقر في الدول التي تحرص عليه وتحسن معاملته.
 
وقال إن الدول التي تتمتع بإدارة جيدة فإنها توفر عنصر الثقة والاطمئنان للبيئة الاستثمارية لأنها توفر ضمانات هامة في تخفيض احتمالات تعرض الاقتصاد الوطني للاضطرابات وعدم الاستقرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة