حكومة الكويت ونوابها يناقشون تطوير حقول الشمال النفطية   
الجمعة 1424/12/16 هـ - الموافق 6/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي (أرشيف)

الكويت-الجزيرة نت

يمثل النفط عصب الحياة الاقتصادية في الكويت بينما تشكل حقول الشمال عصب النفط الكويتي إذ يكمن فيها معظم هذا النفط.

وتتجه الأنظار منذ طرحت الحكومة مشروع تطوير حقول الشمال قبل خمس سنوات نحو ما سيسفر عنه ذلك المشروع الضخم الذي يحمل اسم مشروع الكويت في كل المناقشات الحكومية مع نواب مجلس الأمة.

وطالت المناقشات واحتدمت وسط اتهامات وشكوك من قبل النواب بعدم الشفافية من السلطة التنفيذية، وهو ما تنفيه الحكومة مؤكدة أنها ستقدم كل التفاصيل.

وينتظر المراقبون مجلس الأمة ليحسم موضوع مشروع الشمال خلال جلساته التي يستأنفها بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى.

ويتضمن المشروع تطوير سبعة حقول رئيسية خمسة منها في الشمال تمثل أكبر الحقول في الكويت وتصل طاقتها إلى450 مليون برميل يوميا، ويهدف تطويرها إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى 900 ألف برميل يوميا، حيث يبلغ الاحتياطي فيها 16 مليار برميل إضافة إلى تطوير حقلين آخرين في غرب البلاد.

وتصل التكلفة الافتراضية للمشروع إلى سبعة مليارات دولار، ويضم إلى جانب تطوير الحقول السبعة إنشاء مساكن ومطار مدني وجسور وميناء تجاري، وهو ما جعل مركز الشال للدراسات الاقتصادية يتساءل في أحد تقاريره عن علاقة تطوير الحقول بما تقدم.

ويقول التقرير السنوي لشركة نفط الكويت الذي تم إصداره في سبتمبر/ أيلول الماضي إن الكويت تنتج 2.5 مليون برميل يوميا وتسعى إلى رفع الإنتاج إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا، بتكلفة تصل إلى 295.5 مليون دينار كويتي.

وستتقدم لمشروع تطوير حقول الشمال وفق مصادر نفطية مسؤولة ثلاث مجموعات من شركات النفط عروضها مع حلول منتصف العام 2004 للحصول على حق تنفيذ المشروع . وتقود المجموعات الثلاث شركتا شيفرون تكساكو وإكسون موبيل ومقرهما الولايات المتحدة وإحدى الشركات البريطانية.

وفي مجلس الأمة يعارض عدد من النواب الفاعلين هذه الخطة التي تشهد مناقشات متقطعة منذ طرحها عام 1998، حيث يحبذ أعضاء في البرلمان تحديث الآبار محليا.

وتبادل رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عبد الوهاب الهارون الاتهامات مع نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نادر السلطان خلال ندوة علمية خصصت لمناقشة الموضوع اتهم السلطان مجلس الأمة بالمسؤولية عن تأخير البت في مشروع الاتفاق مع الشركات النفطية فرد عليه الهارون في مؤتمر صحفي باتهام الحكومة بالتلكؤ في تقديم الوثائق والبيانات الأساسية الخاصة بالمشروع التي طلبها المجلس منذ تقدمها بمشروع القانون للمجلس شاملة دراسة الجدوى الاقتصادية ونماذج الاتفاقيات.

وأكد الهارون أنه سبق واقترح على وزراء النفط المتعاقبين إنشاء مكتب متخصص لهذا المشروع الكبير وأن يكون مستقلا عن شركة نفط الكويت وأن تكون علاقته مباشرة مع المستشارين العالميين في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والجانب القانوني والتعاقدي للمشروع.

وانتقد الحكومة حين تصورت أنه يمكن انتزاع موافقة من مجلس الأمة على مشروع قانون يسمح لها بالعمل بحرية في قطاع النفط، وهو القطاع الأساسي الوحيد في الكويت.

وقد طالب مركز الشال للدراسات الاقتصادية بضرورة نشر جميع التفاصيل المتعلقة بالمشروع والشفافية في نشر المعلومات والأمانة في اختيار الفريق الذي يدرسه بعيدا عن وكلاء وزارة النفط والمهنية والكفاءة في دراسته.

وأمام الموقف الصلب من البرلمان الذي بدأ الرأي العام يلتف حوله أكد وزير الطاقة والنفط أحمد الفهد أكثر من مرة اهتمام الحكومة بتقديم جميع التفاصيل حول المشروع.

وكشف الفهد داخل مجلس الأمة السبت 17 يناير/ كانون الثاني الماضي أن ملف المشروع سيكتمل مع بداية فبراير/ شباط الجاري ليكون شاملا لكل التفاصيل المطلوبة بشفافية عالية، حتى يتم عرضه على اللجنة المالية البرلمانية كي لا تكون هناك في المستقبل معلومات ناقصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة