41 مليار دولار أصول نقلتها إيران من أوروبا   
الاثنين 19/3/1427 هـ - الموافق 17/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)

حركة نقل الودائع والأرصدة في سويسرا يعلنها المركزي في يونيو/ حزيران (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-بيرن

رفضت مصادر سويسرية مختلفة التعليق على أنباء أوردتها صحيفتا "ديربوند" و"لا ليبرتيه" السويسريتان والتي أكدت أن لديها وثائق تفيد بأن إيران نقلت كميات ضخمة من الذهب والعملات الصعبة من أوروبا إلى طهران بقيمة 41 مليار دولار تحسبا لأي عقوبات اقتصادية قد تؤدي إلى تجميد أرصدتها بالغرب.

ووفقا لما أورته الصحيفتان قامت إيران منذ خريف العام الماضي وحتى اليوم بنقل حوالي 700 طن من الذهب، حيث ترجح إحدى الشركات العاملة في مطار زيورخ الدولي أن عملية نقل الذهب كانت يومي 24 أكتوبر/ تشرين الأول و23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين، حيث شوهدت في هذين اليومين طائرتا نقل إيرانيتان عملاقتان في المطار.

وأفادت مصادر صحيفة "لا ليبرتيه" بأن مجموعة من المعارضة الإيرانية تمكنت من الحصول على وثائق بالغة الأهمية من المصرف المركزي الإيراني تتحدث عن خطة إيرانية لإعادة توزيع الأرصدة الإيرانية في أوروبا، ونقلها إلى منطقة الخليج أو دول جنوب شرق آسيا المسلمة، حيث توجد لإيران هناك استثمارات كبيرة.

وتقدر صحيفة "ديربوند" قيمة الذهب الذي قامت إيران بنقله من سويسرا بنحو 16 مليار دولار، إلى جانب ودائع وأرصدة أخرى تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار أخرى.

"
تقارير عن خطة لإعادة توزيع أرصدة إيران في أوروبا ونقلها إلى الخليج أو دول جنوب شرق آسيا
"
ورغم أن سجلات الجمارك السويسرية تسجل بدقة الحركة التجارية في البلاد، إلا أنها لا تستطيع الكشف عن حركة صادرات الذهب ووارداته، إذ يقع هذا ضمن مسؤوليات المصرف المركزي السويسري، الذي يبرر رفضه الإفصاح عن أي معلومات بحماية المعطيات الخاصة بالعملاء.

أما حركة نقل الودائع والأرصدة فلن يتم الكشف عنها رسميا إلا في يونيو/ حزيران المقبل، أي مع صدور التقرير السنوي للمصرف المركزي السويسري، الذي يضع فيه حسابات وودائع الدول المختلفة في سويسرا.

مصارف ومحللون
ويقول مراقبون إن من المحتمل أن تكون إيران قد نقلت الذهب من أكثر من دولة أوروبية ثم جمعته في القرية الجمركية في زيوريخ، التي لا تخضع على الأرجح لتفتيش سلطات الجمارك، ثم قامت بنقله إلى طهران مباشرة.

وكان أكبر مصرف سويسري "يو بي إس" قد أعلن في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي انسحابه من كافة التعاملات المالية مع الجمهورية الإسلامية وسوريا، ثم أعقبه مصرف "كريدي سويس" بيوم واحد ليعلن أنه لن يقبل أي عملاء جدد في هذين البلدين.

ولكن المصرفين عززا وجودهما في منطقة الخليج ولبنان منذ بداية السنة وحتى اليوم بشكل مكثف لم يسبق من قبل.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة