الفاو تقترح تحسين الأمن الغذائي للدول الفقيرة   
الثلاثاء 1422/2/21 هـ - الموافق 15/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اقترحت منظمة الأغذية والزراعة المعروفة اختصارا باسم الفاو إنشاء صندوق برأسمال قدره نحو 100 مليون دولار لمساعدة أفقر شعوب العالم في تحسين نوعية الغذاء وزيادة الأمن الغذائي في دولهم.

وقد تم تقديم الاقتراح في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث الخاص بالدول الأقل نموا في العالم والذي افتتح أمس في بروكسل بحضور عدد من الزعماء من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والرئيس الفرنسي جاك شيراك، تجمعوا لدراسة سبل مساعدة تلك الدول على الخروج من فقرها.

وتقول المنظمة التي تتخذ من روما مقرا لها إن رأسمال الصندوق سيخصص لتمويل مشروعات تهدف إلى تطوير شبكات ونظم الأمن الغذائي في الدول الأقل نموا في العالم البالغ عددها 49 دولة.

وأوضحت المنظمة أن الصندوق سيمول بتبرعات طوعية وسيخصص مليوني دولار لكل دولة من الدول المعنية، وستسعى لتحقيق أهدافها في كل من تلك الدول في غضون ثلاث إلى خمس سنوات.

ويرى مراقبون أن هناك أمل ضئيل في أن يتمخض المؤتمر عن نتائج كبيرة، نظرا لأن سلسلة من المؤتمرات المشابهة سبقته وأخفقت في ترجمة أهدافها وتحسين الظروف المعيشية في تلك الدول التي يعيش ملايين الناس فيها بأقل من دولار واحد في اليوم.

فالمؤتمران السابقان اللذان عقدا في باريس عام 1981 وعام 1990 تمخضا عن إقرار برامج عمل جعل على رأس أهدافها زيادة نصيب فقراء العالم من الثروة، ودعت إحدى مقررات المؤتمر الثاني الدول الغنية إلى تقديم العون المالي لتلك الأقطار.

غير أن السنوات الثلاثين الماضية أظهرت أن عدد الدول الأكثر فقرا في العالم تضاعف فارتفع من 25 إلى 49 دولة. وتقول الأمم المتحدة إن صافي مساعدات الدول الغنية لبرامج التنمية في الأقطار الأكثر فقرا قل في عقد التسعينيات بنسبة 49%.

وتضيف الأمم المتحدة أن الديون الأجنبية المترتبة على الدول الأفقر ازدادت في الفترة نفسها، بالرغم من الاهتمام الكبير الذي حظيت به المبادرات الداعية إلى إلغاء ديون تلك الدول.

كوفي عنان
وكان عنان قال الأحد الماضي في مقابلة تلفزيونية إنه سيحث الدول الغنية على زيادة مساعداتها للدول الفقيرة، وأعاد التذكير بأن الدول الغنية تعهدت بتخصيص 0.7% من إجمالي ناتجها المحلي لبرامج التنمية في تلك الدول.

وأضاف أن "متوسط تلك النسبة في الوقت الراهن لا يزيد على 0.2%" وأن "معظم من تعهدوا بعيدون عن الوفاء بما التزموا به". وأعرب المسؤول الدولي عن اعتقاده بأن الدول الأكثر فقرا بحاجة إلى تخفيف ديونها وزيادة المساعدات التنموية لها وتحسين فرص استفادتها من التجارة والاستثمارت الدولية.

وسيناقش المؤتمر الذي يعقد بمبادرة من الاتحاد الأوروبي ويستغرق أسبوعا دعوة عنان إلى إنشاء صندوق دولي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) الذي فتك بالملايين في العديد من الأقطار الفقيرة، إضافة إلى موضوعات تتصل بتوسيع التجارة والاستثمار وحسن الإدارة وحقوق الإنسان والهجرة والعمل وقضايا الصحة. 

ومن المتوقع أن يقر المؤتمر برنامج عمل خاصا بالدول الفقيرة، لكنه من غير المتوقع الإعلان عن تقديم مساعدات مالية كبيرة في المؤتمر الذي تشارك فيه كذلك شركات خاصة ومنظمات غير حكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة