ترقب بدء الصيرفة الإسلامية بعمان   
الاثنين 1432/6/14 هـ - الموافق 16/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)

البنك المركزي العماني سيدرس أي طلبات جديدة لإنشاء مصارف إسلامية(الجزيرة نت)

 

طارق أشقر-مسقط

 

تسود حالة من الترقب بين المصرفيين ورجال الأعمال والمتعاملين مع البنوك في سلطنة عمان حول بدء نشاط الصيرفة الإسلامية قريبا، وذلك بعد أن صدرت توجيهات سلطانية مؤخرا بإنشاء البنوك الإسلامية في السلطنة لإتاحة الفرصة أمام المواطنين الراغبين في هذا النوع من الخدمات المصرفية.

 

وكان البنك المركزي العماني قد أصدر بيانا الأحد الماضي أكد فيه موافقته على تأسيس بنك نزوى لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية داخل السلطنة، مؤكدا أنه سوف يقوم بدراسة أي طلب يقدم له بشأن السماح بفتح نوافذ لممارسة هذا النشاط في أي من المصارف العاملة في البلاد.

 

وحول ما يتوقعه النظام المصرفي من تجربة الصيرفة الإسلامية الجديدة، توقع علي بن حمدان الرئيسي نائب الرئيس بالبنك المركزي العماني أن تسهم هذه التجربة في تنشيط الحركة الاقتصادية بالبلاد.

 

حسن محسن جواد: أتوقع أن تشكل تجربة المصارف الإسلامية إضافة نوعية للقطاع المصرفي (الجزيرة نت)
شريحة جديدة
وأضاف الرئيسي في تصريح للجزيرة نت أن التجربة سيكون لها مردود إيجابي على القطاع المصرفي، لكونها ستلبي متطلبات شريحة كبيرة من المواطنين تحجم عن التعامل بالقروض من المصارف التجارية.

 

واعتبر المسؤول العماني أن توفير الصيرفة الإسلامية بعمان سيتيح للبلاد الاستفادة من أموال كانت تلجأ إلى الاستثمار بمصارف إسلامية بدول الجوار. وعبر الرئيسي عن أمله في أن تسهم المصارف الإسلامية في خلق نوع من المنافسة في مجال الخدمات المصرفية بالبلاد.

 

كما توقع رئيس الوساطة الدولية وتسويق الأسهم العالمية بالبنك الوطني العماني حسن محسن جواد أن تشكل تجربة المصارف الإسلامية إضافة نوعية للقطاع المصرفي العماني.

 

وأوضح أن حجم الصيرفة الإسلامية بدول الخليج العربي يبلغ 300 مليار دولار أميركي، وأن 10% منها بمثابة تمويل إسلامي للصناديق الاستثمارية، وعبر جواد عن اعتقاده أن السوق العمانية ستستفيد من الحراك الاستثماري الذي بدأ في الاتجاه من دول المغرب العربي نحو منطقة الخليج.

 

سهيل عيسى مقابلة: ما يميز المصارف الإسلامية هو أنها في غالبيتها استثمارية وليست تجارية (الجزيرة نت)
نزعة استثمارية

أما الخبير الاقتصادي بالهيئة العامة لسوق المال سهيل عيسى مقابلة فيرى أن أبرز ما يميز المصارف الإسلامية هو أنها في غالبيتها استثمارية وليست تجارية، وهي بالتالي تشكل نمطًا مغايرا له خصائصه ومردوده الإيجابي على أي قطاع مصرفي ومالي تعمل فيه هذه المصارف.

 

وأكد عيسى مقابلة أن الصيرفة الإسلامية في منطقة الخليج بشكل عام حققت خلال العقد الماضي نموًّا في أصولها بمعدل ثلاثة أضعاف مستوى نمو الصيرفة التقليدية الأخرى، لكونها تجتذب إقبالا واسعا من شريحة عريضة من المستثمرين بالمنطقة.

 

وعلى مستوى أسواق المال، اعتبر الخبير الاقتصادي أنه إذا تم إدراج أي بنك إسلامي جديد في سوق مسقط للأوراق المالية فإنه بالضرورة سيعزز من السوق الأولية في مجال الأوراق المالية.

 

"
بنك نزوى أول مصرف إسلامي بالسلطنة ورأسماله عماني 100% ويناهز 389 مليون دولار
"
المصرف الجديد
وحول بنك نزوى الجديد أوضح مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عنه، للجزيرة نت أن رأس مال البنك 150 مليون ريال عماني (389 مليون دولار) وهو رأسمال عماني بنسبة 100% دون أي شريك خارجي.

 

وسيكون مقره الرئيس بالعاصمة مسقط، ثم يفتح فيما بعد أول فروعه في نزوى بالمنطقة الداخلية، وستكون كافة معاملات المصرف وفق الشريعة الإسلامية.

 

وأوضح المصدر أن اللجنة التأسيسية للمصرف تقوم حاليا بالترتيب لمؤتمر صحفي يتوقع انعقاده خلال الأسبوع المقبل، يعلن فيه عن تفاصيل أوفى حول المصرف الجديد.

 

مطلب سابق
ويشار إلى أن المطالبة بإنشاء بنك إسلامي بسلطنة عمان كانت ضمن المطالب التي رفعت خلال المسيرة الخضراء الثانية التي نظمها عدد من المواطنين في الأسبوع الثالث من شهر فبراير/شباط الماضي.

 

وضمن هذه المطالب توفير الوظائف ومحاربة الفساد والإصلاح، حيث قام المتظاهرون حينها برفع مطالبهم إلى السلطان قابوس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة