"كبش فداء" للفضيحة المالية بإيران   
الأربعاء 1432/11/1 هـ - الموافق 28/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

بنك صادرات يعتبر مركز الفضيحة المالية  (الجزيرة-أرشيف)

اتهم الرئيس السابق لبنك صادرات محمد جهرومي الحكومة الإيرانية بجعله كبش فداء في فضيحة الاحتيال المالي التي بلغت قيمتها 2.6 مليار دولار، مشيرا إلى أن الحكومة تتعرض لضغوط متزايدة فأقالته من منصبه.

ويمثل بنك صادرات مركز الفضيحة المالية التي أعلنت في إيران في وقت سابق من الشهر الجاري، وتعد الأكبر في تاريخ البلاد.

وأوضح جهرومي -الذي أقالته أمس لجنة حكومية من منصبه- أنه غير متورط في الجريمة، بل على العكس قد ساعد في كشفها، مشيرا إلى أن رئيس بنك آخر متورطا في الفضيحة قد فر من البلاد.

ويعتقد على نطاق واسع في إيران أن الفضيحة من شأنها أن تضر بالحكومة الإيرانية وبالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حيث يتهم مناوئون للرئيس كبير مساعديه بالضلوع في الفضيحة.

وينفي نجاد أن تكون حكومته ارتكبت أي مخالفات، ودعا السلطة القضائية إلى متابعة القضية بمنتهى الدقة.

وللتحقيق في القضية قامت السلطات الإيرانية باعتقال نحو عشرين شخصا حتى الآن، وصرح ممثل الادعاء بأن المدانين يمكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام.

ودعا أعضاء في البرلمان الإيراني إلى مساءلة وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني بغرض عزله، بينما يواجه مسؤولون حكوميون كبار آخرون ضغوطا متصاعدة.

ونقل عن نائب في البرلمان أنه يجب إقالة محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد للتخفيف من قلق الناس، وأنه إذا لم يتم ذلك فسيقوم البرلمان بواجبه.

ويأتي الكشف عن الفضيحة المالية في وقت بدأت فيه القوى السياسية استعداداتها للانتخابات البرلمانية المقررة في مارس/آذار المقبل والتي ستمهد لسباق الرئاسة في 2013.

وجراء الفضيحة قدم محمود رضا خواري -وهو رئيس بنك ملي الحكومي أكبر البنوك الإيرانية- استقالته أمس.

وقال جهرومي إن خواري فر إلى كندا لتجنب الاعتقال، وهو ما نفاه متحدث باسم بنك ملي، مشيرا إلى أنه موجود خارج البلاد ليوم واحد وسيعود غدا الخميس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة