إسبانيا تقر ضرائب جديدة   
الأربعاء 1431/6/13 هـ - الموافق 26/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)
ثاباتيرو أكد أنه سيخفض راتبه ورواتب كبار الموظفين في الدولة بنسبة 15% (رويترز)

أكدت إسبانيا اليوم الأربعاء أنها ستفرض ضريبة جديدة على ذوي الدخول المرتفعة ضمن خطة التقشف, في حين دافعت الحكومة الفرنسية عن خطط لرفع سن التقاعد فوق ستين سنة الحالية ضمن جهود معالجة العجز في الموازنة.
 
وقال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو إن حكومته ستفرض، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ضريبة على أصحاب الدخول العالية, مشيرا إلى أن "الضريبة التي سيتم فرضها لن تؤثر على 99.9% من الإسبان", ولم يذكر المزيد من التفاصيل. 
 
وكان ثاباتيرو قد أكد أنه سيتم خفض راتبه ورواتب كبار المسؤولين في الدولة بنسبة 15%, كما وافق أعضاء البرلمان الإسباني الثلاثاء على خفض رواتبهم بنسبة 10%.
 
وتأتي الضريبة الجديدة سعيًا واضحًا من ثاباتيرو لتلافي الانتقادات التي استهدفته من قبل ذوي الدخول المنخفضة بعد خطة التقشف الأخيرة، حين شهدت البلاد احتجاجات في أعقاب إقرار خطة تقشف.
 
وأقرت الحكومة الاشتراكية مؤخرا خطة تقشفية تقضي بخفض أجور القطاع العام بنسبة 5%، وبتجميد الرواتب والمعاشات سنة 2011 وتقليص الإنفاق، لتوفير 15 مليار يورو (18.3 دولارا) هذا العام والعام المقبل لخفض العجز في البلاد وتهدئة الأسواق المتوترة.
 
وتتعرض إسبانيا لضغوط متزايدة لإصلاح سوق العمل والوضع المالي والمصرفي، لخفض العجز الكبير من 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 إلى حدود 3% بحلول عام 2013.

زيادة سن التقاعد
ساركوزي أكد أن خفض  فرانسوا ميتران لسن التقاعد هو سبب المشكلة (الفرنسية)
من جهة أخرى دافعت الحكومة الفرنسية عن خطط لرفع سن التقاعد فوق ستين سنة الحالية ضمن جهودها لمعالجة العجز وتقليص الإنفاق.
 
وقال وزير العمل إيريك وورث "إنه خيار منطقي للحكومة، ونحن ذاهبون إلى رفع السن القانونية للتقاعد".
 
وقال وورث إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن الحد الأدنى الجديد لسن التقاعد، لكنه قال "كما يعيش المرء طويلا فمن المنطقي أن حياته العملية يجب أيضا أن تكون لفترة أطول".
 
ودعت النقابات الرئيسية في فرنسا إلى إضراب وطني يوم الخميس احتجاجا على إصلاح المعاشات التقاعدية قبل أن توافق الحكومة على تشريع بشأن التغييرات في يوليو/تموز.
 
وانتقد الرئيس نيكولا ساركوزي قانون العمل الحالي ونظام المعاشات في لقاء بأعضاء حزبه, وقال "إن فرنسا لم تكن لتحوي مشاكل كثيرة لو لم يخفض الرئيس فرانسوا ميتران سن التقاعد, ولو لم يدخل الاشتراكيون  نظام 35 ساعة عمل في الأسبوع.
 
وكان تخفيض السن الدنيا للعاملين في الحصول على معاش تقاعدي كامل من 65 إلى 60 سنة في الثمانينيات واحدا من الإصلاحات الرئيسية في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، ولا يزال اليسار الفرنسي يعتز به.
 
من جهتها قالت زعيمة الحزب الاشتراكي مارتين أوبري إن الإصلاحات المزمعة من قبل الحكومة "ليست جائرة فحسب، بل هي غير فعالة". ووصفت تصريحات ساركوزي بأنها "لا تليق برئيس دولة"، مشيرة إلى أنه كان قد نفى في عام 2008 نيته رفع سن التقاعد.
 
وأكد ساركوزي الأسبوع الماضي أنه يعتزم تجميد كل النفقات العامة لمدة ثلاث سنوات، وقال إنه يجب أن يتغير حتى الدستور الفرنسي لإجبار حكومات جديدة على التوقيع على جدول زمني لتحقيق التوازن في ميزانياتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة