ضغوط مصرفية أميركية تدفع لانهيار الحكومة الفلسطينية   
الثلاثاء 1427/3/13 هـ - الموافق 11/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

اعتبر دبلوماسيون غربيون وخبراء من القطاع الخاص أن مشكلة عدم وجود بنك تتعامل معه الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خشية تعرضها لعقوبات ودعاوى قانونية أميركية يدفع السلطة لحافة انهيار اقتصادي أسرع مما يتوقعه المانحون.

وأفاد دبلوماسيون ومسؤولون فلسطينيون بأن بدء الأزمة المالية سريعا بعد أيام من تنصيب حماس في 29 مارس/آذار الماضي قد يخفض دخل الفلسطينيين ويغذي اضطرابات سياسية ويعجل بحدوث أزمة إنسانية لم يستعد المانحون لمواجهتها بعد.

ورأى رئيس معهد رويت الإسرائيلي المستقل جيدي جرينشتاين أن الأزمة المالية أكبر مشكلة تواجه السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني وقد يكون لها آثار عميقة بعيدة المدى.

واتهمت حكومة حماس ومسؤولون فلسطينيون إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإثارة الأزمة من خلال ضغطها على البنك العربي ومقره العاصمة الأردنية عمان ليتوقف عن إدارة حساب الخزانة الرئيسي للسلطة الفلسطينية.

وأوضح دبلوماسيون ومسؤولون فلسطينيون أنه تم إغلاق الحساب فعليا وهو أمر يضر بقدرة حماس على أداء مهامها الأساسية كتلقي معونة أجنبية أو تسديد قيمة مشترياتها.

"
تأخر دفع رواتب 140 ألف موظف في السلطة الفلسطينية أكثر من أسبوع بانتظار مساعدات عربية
"
تداعيات الأزمة
وتأتي هذه التداعيات في وقت تأخرت فيه السلطة الفلسطينية أكثر من أسبوع عن دفع رواتب عن مارس/آذار الماضي لنحو 140 ألف موظف فيها دون اتضاح متى ستتمكن من توفير المال لسداد الرواتب.

وقال مسؤولون أميركيون إن وزارة الخزانة الأميركية تجري مناقشات مع البنك العربي بشأن هذه القضايا من خلال السفارة الأميركية في عمان.

وقد طلب البنك من الوزارة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية ضمانات بعدم تعرضه لعقوبات أميركية في إطار قوانين مكافحة الإرهاب بحالة استمراره في إدارة حساب الحكومة الفلسطينية، لكن مسؤولين قالوا إن الوزارة لم ترد على طلب البنك رسميا.

وذكر خبراء أن مخاوف البنك ترجع إلى بنود في قانون مكافحة الإرهاب "باتريون" وغيره من القوانين الأميركية تمنح بوش سلطات كاسحة لملاحقة أفراد وشركات تقدم "دعما ماليا" لحماس.

وقال مسؤول مصرفي إن المخاطرة جعلت أكبر بنوك إسرائيل هابوعاليم يوقف علاقاته المصرفية مع الفلسطينيين.

وذكر وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق أمس أن الحكومة الفلسطينية تلقت وعودا عربية قيمتها 80 مليون دولار تمكنها من الاستمرار لأشهر مقبلة بحيث سيتم تسديد الرواتب لموظفي السلطة من المساعدات العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة