برلمان لبنان يقر موازنة العام بعجز يزيد على النصف   
الخميس 1422/3/30 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقر برلمان لبنان موازنة العام 2001 وقدرت فيها النفقات بنحو 9900 مليار ليرة لبنانية (6.567 مليارات دولار) والإيرادات بمبلغ 4900 مليار ليرة (3.25 مليارات دولار) وعجز قيمته خمسة آلاف مليار ليرة أي بنسبة 50.50%.

وقد أقر قانون الموازنة بغالبية 82 صوتا واعتراض سبعة نواب وامتناع سبعة آخرين عن التصويت.

وكان البرلمان قد سمح للحكومة أمس في سياق تصديقه على بنود الموازنة بأن تصدر سندات خزينة بالعملات الأجنبية بقيمة ملياري دولار من أجل إعادة هيكلة الدين العام، وأن تصدر سندات خزينة بالليرة اللبنانية توازي العجز المقدر في الإيرادات مقابل النفقات.

وينوء لبنان بدين عام ضخم بلغ في نهاية مارس/ آذار الماضي أكثر من 24 مليار دولار أي ما يوازي 150% من إجمالي الناتج المحلي. وتقارب نسبة الدين العام الخارجي 30% من إجمالي قيمة الدين العام. ويتضمن قانون الموازنة نفقات لخدمة الدين العام تقدر بواقع 4300 مليار ليرة.

وجاء إقرار الموازنة بعد مناقشات نيابية استمرت ستة أيام، وتوقفت في منتصفها لمدة 19 يوما بسبب انتهاء المهلة الدستورية لانعقاد المجلس النيابي واضطرار النواب إلى الانتظار لحصولهم على مرسوم رئاسي بفتح دورة استثنائية لاجتماعاتهم.

رفيق الحريري
وبرزت في جلسة اليوم التسوية التي تم التوصل إليها في اجتماع صباحي لمدة ساعة بين رئيس الحكومة رفيق الحريري ونواب حزب الله برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن الخلاف الذي حصل أمس على طلب نواب الحزب تخصيص اعتمادات بقيمة 300 مليار ليرة في الموازنة العامة من أجل إنماء منطقة بعلبك الهرمل ذات الغالبية الشيعية حيث يتمتع الحزب بنفوذ واسع.

وقضت التسوية التي أعلنها بري في الجلسة وأكد عليها الحريري بأن تتقدم الحكومة للبرلمان ببرنامج تنموي متوازن وشامل لكل المناطق اللبنانية في مهلة أقصاها نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على أن تبدأ بتنفيذه فور إقراره في البرلمان.

وقد أعلن حزب الله موافقته على هذه التسوية على لسان النائب عمار الموسوي، لكن نواب الحزب الذين حضروا الجلسة امتنعوا عن التصويت.


ينوء لبنان
بدين عام كبير يزيد على 24 مليار دولار وهو ما يوازي 150% من إجمالي الناتج المحلي. وتقارب نسبة الدين العام الخارجي 30% من إجمالي قيمة الدين العام

وقال الموسوي للصحفيين بعد الجلسة النيابية إن اللقاء مع الحريري أوضح عدة أمور، وأضاف "لقد كان الحريري يعتقد أننا وراء التظاهرات المطلبية التي شهدتها ساحة المجلس يوم الثلاثاء الماضي، لكننا أوضحنا له أننا نؤيد المطالب العمالية غير أننا لم نكن نحن من نظم التظاهرات".

وأضاف الموسوي "وقد تدخلنا لدى المتظاهرين لمنع الهتافات التي تضمنت شتائم للرئيس الحريري".

وكانت ساحة المجلس شهدت أربعة اعتصامات عمالية يوم الثلاثاء الماضي بدا فيها حضور بارز لأنصار حزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

يذكر أن لحزب الله كتلة برلمانية مؤلفة من 11 نائبا من أصل 128 هم عدد أعضاء البرلمان اللبناني الذين يتوزعون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. ولم يكن حاضرا في الجلسة النيابية أثناء التصويت سوى ستة من نواب حزب الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة