آثار متوقعة لفوز حماس على الاقتصاد الأردني   
الاثنين 7/1/1427 هـ - الموافق 6/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)
قال تقرير اقتصادي أردني إنه يصعب التنبؤ بالآثار الاقتصادية الناجمة عن الفوز الساحق لحركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية على المناخ الاستثماري في المنطقة بشكل عام والأردن بشكل خاص.
 
وأفاد التقرير الذي أصدرته مؤسسة "جوردان أنفستمنت ترست" أن "معظم التوقعات تشير إلى أن العلاقات الاقتصادية والأمنية بين إسرائيل والفلسطينيين ستسوء وستتخذ إسرائيل قرارات أحادية الجانب مثل التسريع في بناء الجدار العازل والحد من تحويل مستحقات الضرائب والرسوم إلى الخزينة الفلسطينية".
 
وستكون لمثل هذه التطورات آثار سلبية على الأوضاع الاقتصادية وسوق الأسهم في الأراضي الفلسطينية، وقد تسوء الأحوال أكثر إذا ما قررت الولايات المتحدة وأوروبا تقليص المساعدات الخارجية الممنوحة إلى السلطة الفلسطينية التي تعاني حاليا من أزمة مالية خانقة.
 
غير أن التقرير ذكر أنه قد تحدث مفاجأة تكمن في "قيام حماس باتباع اتجاه مغاير لما يتوقعه الكثيرون"، مشيرا إلى أنه وبعد الانتخابات الأخيرة اكتسبت حماس شرعية محلية ودولية مما يضعها في موقع تفاوضي أقوى، خصوصا إذا نجحت الحكومة الجديدة في تقليص الفساد وتحقيق الحد الأدنى من الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين و"أي تطور في هذا الاتجاه سيزيد من فرص تحقيق حالة من التعايش السلمي بين إسرائيل والفلسطينيين ويقلص من عوامل عدم اليقين في المنطقة ككل".
 
وبحسب التقرير فإن الوضع بين حماس وإسرائيل اليوم لا يختلف كثيرا عما كانت عليه الحال في أواخر الثمانيات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات، إذ انتهى المطاف بإسرائيل والولايات المتحدة بالجلوس والتفاوض معها عندما تم انتخابها لتمثيل  الشعب الفلسطيني.
 
وأكد التقرير أن هذا التطور ستكون له آثار اقتصادية إيجابية على الأردن ودول المنطقة وسيحسن من بيئة الاستثمار ويقلص من عوامل عدم اليقين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة