آلاف الماليزيين يعلنون إفلاسهم   
السبت 1431/8/27 هـ - الموافق 7/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
قيمة الديون المعدومة بلغت نحو 3.9 مليارات دولار (الأوروبية)

محمود العدم-كوالالمبور

أعلن مسؤول ماليزي أن أكثر من 9000 مواطن عجزوا عن تسديد ديونهم المستحقة للبنوك في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري, وبلغت قيمة الديون المعدومة نتيجة هذا العجز نحو 12.4 مليار رينغت ماليزي (3.9 مليارات دولار).
 
وقال عبد الكريم عبد الجليل المدير العام لوكالة العجز -وهي مؤسسة حكومية لرعاية العاجزين والمعسرين ماليا- في تصريحات صحفية مطلع الأسبوع إن قائمة المدينين الجدد تضم الذين عجزوا عن تسديد الأقساط المتراكمة نتيجة استخدام بطاقات الائتمان، أو شراء البيوت والسيارت والأعمال الخاصة.
 
ديون متراكمة
"
تظهر الإحصاءات الرسمية أن نحو 82 ألف مواطن أعلنوا إفلاسهم خلال الخمسة سنوات الأخيرة, بقيمة دين معدوم متراكم تقدر 22.7 مليار دولار.
"
وتجاوزت قيمة الديون المعدومة -التي تكبدها 9129 مواطنا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام- ما تكبده نحو 16228 مواطنا طيلة العام الماضي, ولا يملك كل المدينين وظائف أو أصولا مالية تمكنهم من سداد قروضهم.
 
وتظهر الإحصاءات الرسمية أن نحو 82 ألف مواطن أعلنوا إفلاسهم في السنوات الخمس الأخيرة, بقيمة دين معدوم متراكم يقدر بنحو 71.4 بليون رينغت (22.7 مليار دولار)
 
في المقابل استطاع نحو 0.3% من المقترضين تسديد نحو 282 مليون رينغت (89.6 مليون دولار) في الفترة نفسها.
 
وأعفت المحاكم الماليزية أكثر من 11 ألفا من مجموع المفلسين في السنوات الخمس الأخيرة من المحاكمة, فيما حصل نحو 9500 مفلس على حكم تصريف من الهيئات الإدارية العامة للمؤسسات.
 
ومن بين نحو 3.2 ملايين ماليزي يحملون بطاقات الائتمان، أعلن نحو 450 إفلاسهم في العام الماضي, مقارنة مع ما يقارب 1560 في العام 2006.
 
ويفرض القانون الماليزي عددا من الإجراءات على المفلسين، منها المنع من السفر أو تسلم مهام وظيفية على مستوى مدير, وكذلك منعهم من إعلان الملكية أو فتح حسابات بالبنوك.
 
نتيجة التسهيلات
ويرى الدكتور محمد فؤاد عبدالله -وهو مستشار لإحدى المؤسسات المالية- أن إعلان الإفلاس يأتي نتيجة للتسهيلات المالية التي تقدمها البنوك, وتسمح للمواطنين باقتراض مبالغ كبيرة مقارنة برواتبهم أو أصولهم المالية, وهو ما يؤدي في النهاية إلى العجز عن السداد.
 
"
أعلنت السلطات الماليزية قائمة بنحو نصف مليون مواطن ممنوعين من السفر, منهم 46% من المفلسين و19%من المتخلفين عن دغع الضرائب
"
وأضاف الدكتور عبد الله في حديثه للجزيرة نت أن عدم المعرفة بالنتائج القانونية المترتبة على إعلان الإفلاس يعد واحدا من الأسباب المؤدية له.
 
وحسب الدكتور عبد الله تعمل السلطات على تخفيف أعباء إعلان الإفلاس عن المواطنين, من خلال تحصيل القروض منهم بطرق تضمن السداد وتيسره على المواطن.
 
وأنشات الحكومة مؤسسة تشرف على تصريف شؤون المفلسين من خلال شراء ديونهم من البنوك بأسعار يتفق عليها.
 
وكانت السلطات الماليزية قد أعلنت قائمة بنحو نصف مليون مواطن ممنوعين من السفر, تشمل 46% ممن أعلنوا إفلاسهم, فيما بلغت نسبة المتخلفين عن دفع الضرائب نحو 19% من الأسماء الواردة في القائمة.
 
وشكل الذين عجزوا عن تسديد أقساطهم الجامعية نحو 11% من القائمة التي شملت عددا من المشاهير والشخصيات الهامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة