توتال تواجه اتهامات بالفساد   
الأربعاء 23/4/1431 هـ - الموافق 7/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
توتال من بين 180 شركة فرنسية شملها التحقيق الأممي (الفرنسية-أرشيف)

قالت شركة توتال الفرنسية الثلاثاء إن القضاء وجه إليها مؤخرا اتهامات أولية بالتورط في قضايا فساد مرتبطة ببرنامج الأمم المتحدة المعروف بالنفط مقابل الغذاء، الذي سمح للعراق بالحصول على المواد الأساسية مقابل تصدير كميات محددة من النفط منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وحتى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.
 
وكان الادعاء العام في باريس قد أوصى في سبتمبر/أيلول الماضي بإسقاط دعوى ضد الرئيس الحالي للشركة الفرنسية كريستوفر دو مارجري وموظفين سابقين بتهمة إرشاء مسؤولين عراقيين.
 
كما أنه أوصى بإسقاط الدعوى عن وزير الداخلية الأسبق شارل باسكوا, لكنه طلب الاستمرار في محاكمة أحد عشر شخصا آخرين.
 
ومن بين الذين شملتهم التوصية بالمحاكمة سفير فرنسا الأسبق في الأمم المتحدة جان برنار ميريمي ومستشار لباسكوا ورجل الأعمال اللبناني المتوفى إلياس فرزلي.
 
وقبل هذا, كان القضاء الفرنسي أغلق في 2007 تحقيقا بهذا الشأن. بيد أن الشركة أعلنت اليوم أن قاضي تحقيق جديدا قرر يوم 27 فبراير/شباط الماضي التحقيق معها رسميا فيما يتعلق باتهامات بالرشوة والتواطؤ واستغلال النفوذ.
 
وقال محاميها جان فايل لوكالة الصحافة الفرنسية إن القاضي قرر فتح الملف مخالفا كل التوقعات.
 
ودافعت الشركة في تقرير نشر في موقعها الإلكتروني الجمعة الماضية عن أنشطتها المتصلة ببرنامج النفط مقابل الغذاء, وأكدت أنها كانت متماشية مع ذلك البرنامج الذي استمر العمل به من 1996 إلى 2003.
 
وقالت صحيفة "لي زيكو" الاقتصادية الفرنسية إن توتال تواجه تهما بإرشاء مسؤولين عراقيين للحصول على عقود نفطية أثناء العمل بالبرنامج.
 
وقالت الأمم المتحدة إن البرنامج شابهُ فساد واسع شمل تعاملات بعشرة مليارات دولار من أصل 64 مليارا هي القيمة الإجمالية للبرنامج.
 
وخلص تحقيق أممي أشرف عليه الرئيس الأسبق لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي بول فولكر إلى أن 2200 شركة من بينها 180 فرنسية دفعت عمولات قيمتها 1.8 مليار دولار إلى مسؤولين عراقيين لنيل عقود نفطية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة