النقد الدولي يسعى لإصلاح مسيرته وسط تحدي الأغنياء   
الأحد 1428/3/28 هـ - الموافق 15/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
 
يسعى صناع سياسة صندوق النقد الدولي خلال اجتماعهم نصف السنوي اليوم بواشنطن إلى حشد طاقاتهم لتدشين حملة تستهدف حماية نحو 60 عاما هو تاريخ منظمتهم من أن تصبح معزولة.
 
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه المنظمة الشقيقة للبنك الدولي من تداعيات فضيحة رئيسه بول ولفوفيتز بمحاباة صديقة له كانت تعمل بالبنك.
 
وقد تصاعدت الانتقادات للمؤسسات المالية العالمية بسبب ابتعاد أرقامها وسياساتها عن ملامسة حقائق الواقع الاقتصادي والاجتماعي لفقراء العالم. وبات صندوق النقد والبنك الدوليان في واجهة الاتهامات من قبل الدول النامية والأقل فقرا.
 
فقد أقر صندوق النقد الدولي بافتقار توقعاته الاقتصادية إلى الدقة أحيانا وسط اتهامات له بالتقليل من قيمة توقعاته لبعض الدول المعارضة لسياساته مثل الأرجنتين وفنزويلا.
 
واعترف رئيس دائرة الاقتصاد العالمي تيم كالن بذلك بأن الصندوق نادرا ما يحسن التقدير.
 
وندد مركز الأبحاث الاقتصادية والسياسية، وهو معهد يتخذ من واشنطن مقرا له، بالأخطاء التي يرتكبها الصندوق بشأن دول محددة وخصوصا فنزويلا والأرجنتين.
 
محاولات إصلاح وعقبات
"
مدير مركز الأبحاث الاقتصادية والسياسية بواشنطن: إن صندوق النقد يخضع لسيطرة الولايات المتحدة منذ 60 عاما وإنها لن تتخلى عن ذلك
"
ومن أجل مواجهة ذلك تبحث اللجنة التي تسير عمل صندوق النقد عن سبل إصلاح الخلل بالمنظمة -والذي يأتي بضغط الدول النامية خاصة في آسيا- وسط معارضة من الدول الغنية المسيطرة على القرار بها والتي تخشى فقد نفوذها.
 
وتتسم مؤسستا صندوق النقد والبنك الدوليين بهيكل للقوة في صنع القرار يتيح سيطرة البلدان الصناعية المتقدمة، حيث تم تحديد القوة التصويتية لكل دولة وفقا لحصتها النسبية في رأس مال كل من المؤسستين.
 
وكان اجتماع الصندوق في سنغافورة في سبتمبر/أيلول 2006 قد وافق على زيادة الحصة التصويتية للصين وكوريا الجنوبية وتركيا والمكسيك. لكن محللين حذروا من أن عملية الإصلاح تواجه عقبات بالفعل من الدول الغنية التي يتهمها البعض بأنها تستخدم المؤسستين الماليتين لتحقيق مصالحها الاقتصادية لدى الدول النامية.
 
وقال مدير مركز الأبحاث الاقتصادية والسياسية بواشنطن مارك ويزبروت إن صندوق النقد يخضع لسيطرة الولايات المتحدة منذ 60 عاما وإنها لن تتخلى عن ذلك. وتملك الولايات المتحدة لوحدها حصة تصويتية تبلغ 17.08%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة