شركات الأمن تربح من تزايد الخوف في كراتشي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

الشرطة الباكستانية لم تعد قادرة وحدها على بسط الأمن في كراتشي (الفرنسية-أرشيف)

تشهد شركات الأمن الباكستانية الخاصة ازدهارا غير مسبوق في مدينة كراتشي الباكستانية، حيث أدى تزايد التهديدات بشن هجمات مسلحة وارتفاع معدل الجريمة إلى تنامي الشعور بالخوف وعدم الأمان بين السكان.

فقد دب الذعر بين سكان المدينة الذين يزيد عددهم على 14 مليون نسمة، وباتت المصالح الغربية فيها -خاصة الأميركية والبريطانية- هدفا لمنفذي الهجمات لا سيما بعد الحرب التي قادتها واشنطن ولندن على العراق.

ومع عدم ثقة السكان في الهيئات الحكومية القائمة على الأمن تزايد دور نظيرتها الخاصة. وأكد مدير إحدى شركات الأمن ويدعى إكرام مجيد صقال أنه لم يعد بالإمكان تلبية الطلبات المتزايدة للحراسة الشخصية في كراتشي.


ويقول مسؤولو الصناعات في كراتشي إن أكثر من 60 ألف حارس شخصي يعملون في تلك المدينة، وإن هذا العدد هو ضعف عدد أفراد الشرطة العاملين هناك.


وأكد رجل أعمال بالمدينة أنه لم يعد يستطيع النوم بعمق إلا في حالة وجود حارس أمام باب منزله. وأضاف أن الحصول على الأمن أصبح مشكلة كبيرة لأن المرء لا يخاف على ماله وحسب بل أصبح خائفا على روحه وعرضه.

وأصبحت رؤية الحراس المدججين بالسلاح أمرا مألوفا في شوارع كراتشي وأمام الهيئات الدبلوماسية والبنوك والفنادق ودور العبادة وحتى بعض بيوت الطبقة الوسطى.


وتظهر بيانات الشرطة المحلية أن المعدل الشهري للسطو هو 400 حالة، في حين توجد خمس حالات اختطاف من أجل الحصول على فدية، ما يجعل كراتشي إحدى أخطر المدن الباكستانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة