نذر انهيار تهدد أسواق المال بالعالم بسبب تدهور الدولار   
الاثنين 1429/3/11 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
انخفاض بأسواق المال مع ضعف ثقة المستثمرين (الفرنسية)

جرف تدهور سعر صرف الدولار الذي تسارعت وتيرته اليوم أمام اليورو والين في طريقه كل البورصات الأوروبية والآسيوية إضافة إلى أن انهيار بنك الأعمال الأميركي "بير ستيرنز" جاء لمفاقمة الظروف السلبية التي تعيشها الأسواق المالية.
 
وفي رد فعل عاجل على هذه الأوضاع قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيلقي كلمة في وقت لاحق اليوم للتعليق على مجريات الأحداث الاقتصادية بعدما اجتمع مع مستشاريه الاقتصاديين.
 
وللحد من حالة الاضطراب التي تسببت فيها التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة ضخ بنك إنجلترا المركزي خمسة مليارات جنيه إسترليني (عشرة مليارات دولار) بالأسواق.
 
وبعدما خفض الاحتياطي المركزي (البنك المركزي الأميركي) أمس سعر الخصم (مقدار الفائدة على قروض البنك المركزي للبنوك الأخرى) يتوقع المستثمرون الآن خفض سعر الفائدة الرئيسي (مقدار الفائدة على قروض البنوك بين بعضها "الأموال الاتحادية") بمقدار 1% لدى أو قبل اجتماع مجلس الاحتياطي المركزي غدا الثلاثاء، لتنخفض الفائدة الأميركية إلى 2%.
 
تداعيات تهدد الاقتصاد العالمي لا يعلم
أحد أبعادها (رويترز-أرشيف)
وأثار أمس شراء مصرف "جي بي مورغان" الأميركي لمصرف "بير ستيرنز" المهدد بالإفلاس بمبلغ 236 مليون دولار فقط المخاوف من وضع المؤسسات المالية.
 
إذ ينبئ حجم الصفقة من اقتراب مصرف بير ستيرنز من الانهيار إذ بلغ سعر سهمه الجمعة ثلاثين دولارا بينما -حسب الصفقة التي أبرمت مساء الأحد- بلغ سعر سهمه دولارين. 
 
وأثرت أخبار صفقة الأمس على أسواق المال الآسيوية والأوروبية اليوم التي يعاني مستثمروها أصلا من القلق بشأن أسعار النفط والذهب.
 
وهذه الصفقة السريعة التي اشتركت فيها وزارة المالية الأميركية تهدف لتجنب حصول أزمة ثقة في النظام المالي الدولي على ما أوضحته صحيفة "وول ستريت جورنال" في نشرتها الإلكترونية.
 
وبير ستيرنز هو من بين خمسة مصارف استثمار في وول ستريت، وإفلاس هذه المجموعة من شأنه أن يخلف انعكاسات كارثية على عدد من المؤسسات الأخرى مع احتمال انتقال العدوى إليها.
 
أسواق المال الآسيوية افتتحت اليوم
خسائر الأسواق (الفرنسية) 
انخفاض بالجملة
وهوت الأسهم الأوروبية أكثر من 3% إثر عمليات بيع واسعة في آسيا إذ انخفضت المؤشرات الرئيسية في اليابان أكثر من 3.5%، وتتجه وول ستريت فيما يبدو لتراجع حاد عند الفتح.
   
ولامس الدولار مستويات منخفضة جديدة مقابل اليورو وسلة من ست عملات رئيسية وسجل النفط ارتفاعا جديدا قرب 112 دولارا للبرميل مستفيدا من ضعف العملة الأميركية.
   
وأقبل المستثمرون على الأصول الآمنة ليتجاوز الذهب 1030 دولارا للأوقية، ونزل العائد على السندات قصيرة الأجل لمنطقة اليورو عن 3% للمرة الأولى فيما يربو على عامين.
 
تأكيد المخاوف
وتوقع المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس استمرار الأزمة المالية الحالية طويلا وحصول عواقب اقتصادية وخيمة.
  
وقال في مؤتمر صحفي نظمه صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون  والتنمية الاقتصادية حول الإصلاحات الهيكلية في أوروبا إن الدول الناشئة ستتضرر هي الأخرى جراء الأزمة المالية التي بلغت الولايات المتحدة حتى الآن والدول المتقدمة.
  
وشاطره هذا الرأي الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنجيل غوريا وقال إنه لا يؤمن بوجود فصل بين الدول وإن كانت الدول التي تعيش تقليديا في أزمات مثل دول أميركا اللاتينية تبدو أكثر قوة واستعدادا لمواجهة الأزمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة