ثقة المستثمرين بالاقتصاد الألماني بأدنى مستوى في 18عاما   
الثلاثاء 1430/2/28 هـ - الموافق 24/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

صادرات السلع الألمانية انكمشت جراء تأثر العديد من الدول بالأزمة المالية (رويترز-ارشيف)

تدهورت ثقة الشركات الألمانية على غير المتوقع هذا الشهر إلى أدنى مستوياتها منذ توحيد شطري ألمانيا العام 1990 بفعل التشاؤم بشأن الاقتصاد الوطني والاقتصاد العالمي.

وأصدر معهد إيفو للدراسات الاقتصادية مؤشره لقياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني مسجلا 82.69 نقطة مقابل 83 نقطة خلال يناير/كانون الثاني الماضي في حين كان الخبراء يتوقعون أن يصل مستوى المؤشر 82.9 نقطة.

ويعتمد المؤشر على استطلاع رأي نحو سبعة آلاف مسؤول في الشركات الألمانية. وكان المؤشر قد سجل ارتفاعا مفاجئا خلال الشهر الماضي في ظل الأمل بنجاح تحركات الحكومات والبنوك المركزية في الدول الكبرى في إنعاش الاقتصاد العالمي ككل.

ويعتقد أن من شأن نتائج مؤشر إيفو بشأن كبرى اقتصادات أوروبا أن يعزز احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على خفض سعر الفائدة الأوروبية في اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل بمقدار نصف نقطة مئوية بهدف تنشيط اقتصادات منطقة اليورو التي تضم 16 دولة أوروبية.

وتعليقا على نتائج المؤشر قال رئيس معهد إيفو هانز فيرنر إن الشركات مازالت متشككة بشكل أساسي. وأضاف أن الشركات التي شملها المسح تتوقع استمرار انكماش الصادرات الألمانية واستمرار عمليات الاستغناء عن العمالة في ألمانيا.

ويتضمن مؤشر إيفو مجموعة من المؤشرات الفرعية منها مؤشر الثقة في الحالة الراهنة للاقتصاد الألماني الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 16 عاما.

في المقابل ارتفع مؤشر الثقة في حالة الاقتصاد خلال ستة أشهر المقبلة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

"
البيانات الاقتصادية تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية الراهنة أدت لأزمات مالية في الأجزاء الصاعدة من منطقة اليورو إلى جانب دول شرق ووسط أوروبا، الأمر الذي أثر سلبا على أداء الشركات الألمانية التي تعتمد على التصدير
"
أزمة تعم

في الوقت نفسه فإن البيانات الاقتصادية تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة أدت إلى أزمات مالية في الأجزاء الصاعدة من منطقة اليورو إلى جانب دول شرق ووسط أوروبا الأمر الذي أثر سلبا على أداء الشركات الألمانية التي تعتمد على التصدير.

وكان مؤشر إيفو قد تراجع في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى 82.6 نقطة وهو أقل مستوى له منذ أزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية في ثمانينيات القرن العشرين.

وتعاني الشركات الألمانية جراء الركود الاقتصادي العالمي بعد أن استفادت من ازدهار الطلب من أسواقها الخارجية في السنوات الأخيرة والذي جعلها أكبر دولة مصدرة للسلع في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة