واشنطن ترحب بالزيادة النفطية السعودية وتشكك بجدواها   
الاثنين 19/6/1429 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:33 (مكة المكرمة)، 18:33 (غرينتش)
أسعار غالون البنزين بلغت أرقاما قياسية بتخطيها أربعة دولارات ببعض الولايات الأميركية (الفرنسية)

رحبت واشنطن بإعلان الرياض زيادة الإنتاج النفطي بواقع مائتي ألف برميل يوميا، لكنها شككت في أن تؤثر هذه الخطة كثيرا على أسعار البنزين القياسية بالولايات المتحدة التي تخطت أخيرا أربعة دولارات للغالون بعدد من الولايات.
 
وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن بلاده تعتقد أن مسألة العرض والطلب الأساسية لا تزال تهيمن على أزمة ارتفاع أسعار النفط.
 
وأكد أن على الولايات المتحدة أيضا اتخاذ خطوات لزيادة إنتاج النفط لديها، كما أوضح الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي.
 
وأضاف المتحدث أن ارتفاع أسعار الطاقة له وقع على الاقتصاد
العالمي، وستكون هناك "تداعيات" على كل من المنتجين والمستهلكين.
 
وشهدت أسعار النفط ارتفاعا أكثر من دولار بعد أن أدى تفاقم التوترات بين إسرائيل وإيران إلى تنامي المخاوف بشأن الإمدادات، وفشل تعهد الرياض بزيادة إنتاج النفط إذا احتاجت السوق خلال اجتماع جدة لمنتجي ومستهلكي النفط الأحد في تهدئة السوق الذي يسوده التشكك.
 
وارتفع الخام الأميركي الخفيف ظهر اليوم بتوقيت مكة المكرمة في عقود
أغسطس/ آب 95 سنتا إلى 136.31 دولارا للبرميل، بعد أن هبط في وقت سابق من التعاملات أكثر من دولار وارتفع سعر مزيج برنت 1.06 دولار إلى 135.92 دولارا.
 
وأكدت السعودية أكبر مصدر للنفط بالعالم أنها سترفع الإنتاج إلى 9.7 ملايين برميل يوميا في يوليو/ تموز، وهو أعلى مستوى في أكثر من ثلاثين عاما، كما تعهدت الأحد بضخ المزيد من النفط إذا احتاجت السوق.
 
كما عرضت الرياض الإطار العام لخطط زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 مليون برميل يوميا مستقبلا، وبعد تنفيذ استثمارات ضخمة لتنفيذ هذه الزيادة، وذلك على أمل تهدئة المخاوف المتنامية من نفاد النفط في العالم، ولكن هذه الإجراءات فشلت في تهدئة أعصاب السوق المتوترة.
 
وأرجع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز خلال اجتماع جدة ارتفاعات أسعار النفط  الكبيرة "وغير المبررة" إلى عدة عوامل منها ما أسماه عبث المضاربين بالسوق في سبيل مصالح أنانية، وزيادة الاستهلاك بعدد من الاقتصادات الصاعدة، والضرائب المتزايدة على البترول في عدة دول مستهلكة.
 
ورأى محللون أن حالة الإمدادات في الأجل القصير لا تزال مثار قلق بسبب التوترات بين طهران وتل أبيب.
 
وكان اجتماع جدة دعا إلى اتخاذ إجراءات تقنية في محاولة لتأمين استقرار السوق النفطية، وإلى ضمان شفافية أكبر وتنظيم أفضل للأسواق المالية وزيادة قدرات الإنتاج والتكرير لضمان عمل السوق بشكل أفضل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة