برنامج إنقاذ مالي كوري جنوبي بقيمة 130 مليار دولار   
الأحد 1429/10/20 هـ - الموافق 19/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)
الأزمة الائتمانية تطرق أبواب كوريا الجنوبية رغم تأكيد مسؤوليها على قوة اقتصادها (الفرنسية) 

تعهدت حكومة كوريا الجنوبية بتقديم 130 مليار دولار للمحافظة على استقرار القطاع المالي، ويتعين موافقة البرلمان على برنامج الاستقرار المالي الذي وافقت عليه الحكومة.
 
وبذلك تنضم كوريا للجهود العالمية لدعم البنوك والأسواق التي تعصف بها أكبر أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير. حيث جاء القرار الكوري بعيد إعلان الزعماء الأوربيين والأميركيين عزمهم عقد سلسلة لقاءات قمة عالمية لوضع خطة عمل تتصدى للأزمة الائتمانية.
 
وذكرت وزارة المالية الكورية الجنوبية أن الخطة تشمل ضمانات حكومية ائتمانية وضخ مزيد من الأموال بهدف زيادة سيولة القطاع المصرفي، ودعم المصدرين بإطار الجهود العالمية لتحقيق استقرار الأسواق المالية.
 
وستقدم الحكومة ضمانات بقيمة مائة مليار دولار لتعاملات البنوك في الصرف الأجنبي مع البنوك الدولية لمدة ثلاث سنوات.
 
وإضافة لتلك الضمانات سيوفر البنك المركزي الكوري الجنوبي سيولة بقيمة ثلاثين مليار دولار للبنوك المحلية والمصدرين وذلك من الاحتياطي النقدي للبلاد، الذي بلغ 240 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
 
"
تأتي خطة الإنقاذ الكورية داعمة للأسواق المحلية التي تعاني من مخاوف التأثر بالأزمة الائتمانية التي بدأت قبل 14 شهرا
"

وعلى الصعيد ذاته أعلنت حكومة سول أنها ستضخ حوالي تريليون وون (750 مليون دولار) إضافية في بنك التنمية الصناعية الكوري لدعم الشركات التجارية الصغيرة التي تعاني من ضائقة مالية.
   
وبرغم أزمة الائتمان العالمية تصر وزارة المالية على أن اقتصاد كوريا الجنوبية وقطاعها المالي في حالة "قوية" وقال وزير المالية كانغ مان سو إن الحكومة الكورية ستحاول تجنيب البنوك المحلية الأوضاع السيئة.
 
وتأتي خطة الإنقاذ الكورية داعمة للأسواق المحلية التي تعاني من مخاوف التأثر بالأزمة الائتمانية التي بدأت قبل 14 شهرا بسبب المستوى المرتفع للاقتراض الخارجي للبنوك المحلية في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.
   
ورحب المحللون بالإجراءات وقالوا إنها ينبغي أن تهدئ الأسواق المحلية، وتوقعوا خفض البنك المركزي أسعار الفائدة اعتبارا من الشهر المقبل لدعم الطلب المحلي المتراجع.
   
وقال هونغ سون يانغ في معهد سامسونغ للبحوث الاقتصادية "بعثت الحكومة برسالة قوية للاعبين المذعورين في الأسواق بأنها ستقوم بدور المقرض كملاذ أخير وسط الأزمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة