أوباما يعلن مشروعه للميزانية الجديدة   
الخميس 1434/6/1 هـ - الموافق 11/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

أوباما أكد حرصه على التوصل لتوافق بشأن مشروع الميزانية مع خصومه السياسيين (الفرنسية)

قدم الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء مشروع ميزانية العام المالي الجديد الذي سيبدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بحجم 3.77 تريليونات دولار، واعتبر أوباما -عند عرضه لبنود المشروع- أنه يهدف لخفض العجز المتفاقم في ميزانية البلاد.

وأشار إلى أن المشروع يشمل تخفيضا في مخصصات الخدمات الاجتماعية، بتقليل مخصصات البرامج الحكومية لرعاية المسنين والفقراء، إلى جانب زيادة الضرائب على الأثرياء. وهو ما يعرضه لمواجهة جديدة مع الجمهوريين المناوئين له في الكونغرس، ولاعتراض من أعضاء في حزبه الديمقراطي.

وأكد أوباما -خلال عرضه للمشروع في البيت الأبيض- حرصه على التوصل إلى توافق مع خصومه. وقال "نستطيع تنمية اقتصادنا وخفض عجزنا" في الوقت نفسه.

ونص مشروع الميزانية على خفض العجز بمقدار 1.8 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، موضحا أن ثلثين منها سيكونان من الاقتطاعات، وثلثا من العائدات الجديدة.

وأكد الرئيس الأميركي أن هذا المبلغ -مضافا إلى إجراءات خفض العجز الأخرى التي سبق الاتفاق عليها مع خصومه- سيتيح للدولة تجاوز هدف خفض العجز المقدر بنحو أربعة تريليونات دولار، لتحقيق الاستقرار للميزانية بطريقة متوازنة ومسؤولة على مدى العقد القادم، وبما يضمن تحسن الاقتصاد الأميركي.

وذكر أن المشروع يدعو للاستثمار في البنى التحتية والتعليم، وهو ما من شأنه أن يحل محل الاقتطاعات التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من الشهر الماضي نتيجة عدم الاتفاق في الكونغرس.

ووضع المشروع على أساس عجز بمقدار 744 مليار دولار، وهو ما يشكل 4.4% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 5.5% متوقعة لهذه السنة. وحسب مشروع الميزانية المقدم، فإن معدل النمو المتوقع سيكون 3.2%، ومعدل البطالة 7.2%.

وفي محاولة -على ما يبدو- للتقليل من اعتراض الجمهوريين المعارضين لأي زيادة ضريبية، عرض أوباما بعض التنازلات، وخاصة في مجال البرامج الاجتماعية التي طالما حرص هو وحزبه على تبيان الاهتمام بها وتوسعة الإنفاق عليها.

بوينر حذر من زيادة أوباما للضرائب (الأوروبية-أرشيف)

انتقاد واعتراض
وتعليقا على مشروع الميزانية، اعتبر رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر أن "الرئيس يستحق الاعتراف له بإصلاحات محدودة في البرامج الاجتماعية". غير أنه حذر من فكرة "جعل هذه الإصلاحات المتواضعة" رهينة لطلباته بزيادة الضرائب، مشيرا إلى أن ذلك "خطا أحمر".

كما اعتبر زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن خطة أوباما "ليست جادة".

ومن جانبه، اعترض الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي على تخفيض النفقات على البرامج الاجتماعية، وأكد السناتور الديمقراطي برني ساندرز أنه سيبذل كل ما في وسعه "لتجميد خطة أوباما".

تجدر الإشارة إلى أن الكشف عن مشروع الميزانية يأتي بعد شهرين من الموعد المحدد وفقا للقانون.

وبرر البيت الأبيض التأخير بالمواجهات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس بشأن القضايا المالية منذ إعادة انتخاب أوباما في نهاية 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة