الإيجارات تواصل انخفاضها بالإمارات   
الأربعاء 1431/11/6 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:55 (مكة المكرمة)، 5:55 (غرينتش)

إيجارات المساكن تراجعت في دبي خلال السنتين الماضيتين (الفرنسية-أرشيف)

جهاد الكردي -دبي

تتجه الإيجارات السكنية والتجارية إلى مزيد من التراجع في الإمارات حيث يدخل السوق يوميا العديد من الأبراج السكنية التي تزيد كمية المعروض من الوحدات السكنية والتجارية في حين أن الطلب محدود.

وتراجعت الإيجارات خلال السنتين الماضيتين بشكل حاد في إمارة دبي وإمارتي الشارقة وعجمان بنسب مرتفعة في حين تراجعت بشكل محدود في أبوظبي.

وأطلقت في الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية مشاريع عقارية بلغت تكلفتها أكثر من 1.6 تريليون درهم (435.6 مليار دولار) لمواجهة الطلب المتزايد، إلا أن الأزمة المالية العالمية التي تفجرت خريف 2008 أثرت على الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، الأمر الذي أدى إلى تراجع حجم الأعمال فيها وتراجع الطلب بالتالي على المساكن.

واستبعد مسؤولو مكاتب عقارية بارزة في أبوظبي ودبي والشارقة أن ترتفع الإيجارات في المستقبل القريب مرة أخرى لتعود إلى ما كانت عليه سابقا.

"
عزا عبد الرحمن الشيباني تراجع الإيجارات بأبوظبي إلى نزوح الكثير من ساكني المدينة إلى ضواحيها
"
تماسك بأبوظبي

ورأى خالد الشامسي الرئيس التنفيذي لشركة الرواد الخمسة العقارية في أبوظبي أن إيجارات المساكن والمحلات التجارية في أبوظبي -رغم أنها تشهد انخفاضا- ما زالت مرتفعة.

وأرجع الشامسي السبب في محافظة الإيجارات بأبوظبي على مستوياتها إلي الطلب الكبير عليها بينما العرض لا يزال محدودا، حيث إن غالبية مشاريع الأبراج الشاهقة الجديدة مثل أبراج السوق المركزي والاتحاد ما زالت تحتاج إلى عام أو عامين لإنجازها.

وذكر أن الإيجارات السكنية والتجارية تراجعت في ضواحي أبوظبي بنسب وصلت إلى 40%.

أما عبد الرحمن الشيباني المدير العام لمكتب الغانم للعقارات فقد عزا تراجع الإيجارات بأبوظبي إلى نزوح الكثير من ساكني المدينة إلى ضواحيها مثل مناطق مصفح ومحمد بن زايد بعد أن كثر بها المعروض وانخفضت بها الإيجارات.

وقال الشيباني للجزيرة نت إن ملاك البنايات في أبوظبي لم يتأثروا بالأزمة المالية العالمية مثلما حدث لملاك دبي حيث إن نسبة لا يستهان بها منهم يستغنون عن قروض البنوك، ولكن مع تزايد المعروض من الوحدات السكنية خارج المدينة اضطر الملاك إلى تخفيض الإيجارات بعد أن ضعفت مقاومتهم.

العقارات بدبي
ويؤكد شاهر موصلي الرئيس التنفيذي لشركة آرثر ماكينغي للعقارات في دبي أن انخفاض إيجارات دبي السكنية والتجارية شمل كل مناطق الإمارة، وعلى سبيل المثال انخفض إيجار الوحدة السكنية التي تحوي غرفة وصالة في المناطق الجديدة والقديمة مثل مناطق دبي مارينا وديرة وبر دبي من 140 ألف درهم (38 ألف دولار) في السنة إلى 75 ألف درهم (20 ألف دولار).

وأشار إلى أن الإيجارات تواصل تراجعها بنسبة تتراوح بين 5% و8% مع كل ربع جديد من العام.

ونوه موصلي للجزيرة نت إلى "أن الملاك يضطرون إلى تأجير وحدات بناياتهم السكنية بأسعار أقل خاصة مع وجود منافسين كثر في السوق".

ووفقا لعصام التميمي مدير مكتب بيت الاستثمار العقاري في الشارقة فإن الإيجارات السكنية والتجارية في إمارتي الشارقة وعجمان تراجعت بنسب تزيد عن 35%.

وأعرب عن انزعاجه من قيام الملاك بتأجير بناياتهم بأنفسهم حتى يحرموا مكاتب العقارات من عمولتها التي تقدر بنسبة 5% من قيمة الإيجارات كما أن بعض الملاك يمنح المستأجرين شهرا مجانيا.

"
رجح الخبير أحمد البنا مواصلة الإيجارات انخفاضها، مشيرا إلى إحصائيات بأن دبي ستستقبل نهاية هذا العام نحو 24 ألف وحدة سكنية ونحو مليون متر مربع من الوحدات المكتبية
"
مرحلة هدوء
ورأى الدكتور أحمد البنا الخبير الاقتصادي في دبي أن سوق الإيجارات في الإمارات وخاصة في دبي تمر بمرحلة هدوء نسبي مشيرا إلى أن إجمالي الاستثمارات العقارية في دبي وحدها خلال السنوات من 2001 إلى 2009 زاد عن 200 مليار دولار منها نحو سبعة مليارات دولار تم طرحها في عام 2009.

وأكد في تصريحات للجزيرة نت أن العائد الاستثماري لقطاع العقارات في سنوات الطفرة العقارية (2002- 2008) كان قياسيا حيث تراوح بين 30% و50% وتراجع حاليا ليصل إلى معدله الطبيعي (8%-10%).

ورجح أن تواصل الإيجارات انخفاضها، مشيرا إلى أن الإحصائيات تؤكد أن السوق في دبي ستستقبل نهاية هذا العام نحو 24 ألف وحدة سكنية ونحو مليون متر مربع من الوحدات المكتبية التجارية.

ولفت إلى أن العرض الكبير لا يقتصر على دبي بل يشمل أبوظبي والشارقة، موضحا أن غالبية الإمارات ضخت أموالا ضخمة في قطاع العقارات، وأوشكت الكثير من المشاريع الجديدة على الانتهاء، الأمر الذي من شأنه أن يزيد المعروض بصورة أكبر وبالتالي تنخفض الإيجارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة