اتساع دائرة العقوبات على إيران   
السبت 1431/7/29 هـ - الموافق 10/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)

إيران تستورد نحو نصف حاجاتها من النفط المكرر من الخارج (الفرنسية-أرشيف)

قررت مجموعة لويدز البريطانية للتأمين وقف تأمين وإعادة تأمين الشحنات النفطية المتجهة إلى إيران التزاما بالعقوبات الأميركية.

ويعد قرار لويدز الأحدث في إطار الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران بعد فرض عقوبات عليها من قبل مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، وبعد توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا بفرض عقوبات جديدة تستهدف واردات إيران من الوقود.

وتواجه إيران ضغوطا اقتصادية متزايدة بعد أن أوقفت شركات نفط غربية التعامل معها.

وبيّن المستشار العام للويدز شون مكغوفرن أن الولايات المتحدة تعد سوقا مهمة للويدز وعلى هذا الأساس لن تؤمن لويدز أو تعيد التأمين على منتجات نفطية مكررة متجهة لإيران التزاما بالقانون الأميركي.

وأوقف عدد من شركات النفط ومؤسسات التجارة وغيرها من الشركات العالمية تعاملاته مع إيران هذا العام خشية أن يقع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وقال مصدر في صناعة النفط الخميس الماضي إن شركة رويال داتش شل العملاقة للنفط لن تجدد العمل بعقودها لتوريد وقود النفاثات إلى شركة الطيران الإيرانية استجابة لضغوط أميركية لمنع التعامل مع طهران.

ويرى مراقبون أن التشريع الأميركي الأخير واسع التأثير بما يكفي لتعريض شركات التأمين لمخاطر العقوبات مثل منع التعاملات بالدولار وتجميد الأموال في الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات في سوق النفط إلى أن إيران -التي تعد من كبريات الدول المصدرة للنفط في العالم وهي عضو بأوبك- تستورد نحو نصف حاجاتها من المنتجات النفطية المكررة من الخارج لعدم قدرة محطات التكرير في البلاد على إنتاج كفايتها وذلك لقدم هذه المحطات وعدم السماح لطهران باستيراد المعدات لتطويرها.

ويقول تجار نفط إن إيران تشتري نحو نصف مستورداتها من البنزين من تركيا والباقي من بائعين صينيين، مع امتناع العديد من المصدرين في العالم عن بيع الوقود لإيران.

وقال جيه بيتر فام الذي يقدم المشورة للولايات المتحدة وحكومات أوروبية بشأن القضايا الإستراتيجية، إن طهران ستضطر لدفع المزيد لوارداتها من النفط المكرر.

دبي أعادت تصدير سلع لإيران العام الماضي بمليارات الدولارات (رويترز-أرشيف)

إغلاق حسابات
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات طلبت نهاية الشهر الماضي من جميع المؤسسات المالية في البلاد تجميد حسابات تابعة لعشرات المؤسسات المرتبطة بإيران التي استهدفها قرار مجلس الأمن الدولي في التاسع من يونيو/حزيران الماضي وحمل رقم 1929.

ويدعو قرار الأمم المتحدة إلى إجراءات ضد البنوك الإيرانية الجديدة في الخارج في حالة الاشتباه في صلتها بـالبرامج النووية أو الصاروخية الإيرانية، وإلى توخي الحذر بشأن الصفقات مع أي بنك إيراني بما في ذلك البنك المركزي.

يشار إلى أنه توجد علاقات اقتصادية وتاريخية وثيقة بين إيران والإمارات، ففي العام الماضي سجل زيادة في السلع التي أعادت دبي تصديرها إلى إيران بنسبة 4.8% لتبلغ قيمتها 21.3 مليار درهم (5.8 مليارات دولار)، وهي سلع ترد غالبا من أوروبا وآسيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة