الأمم المتحدة تحذر من كارثة بالأراضي المحتلة   
الخميس 1423/6/28 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معاناة يومية للفلسطينيين عند الأسلاك والحواجز الإسرائيلية ( أرشيف)
حذرت مبعوثة للأمم المتحدة من وقوع أزمة إنسانية خطيرة في الأراضي الفلسطينية. وقالت إنه ينبغي على إسرائيل أن تتخذ خطوات أكبر بكثير فيما يتعلق بتخفيف حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة للحد من التدهور السريع في الأحوال المعيشية.

وذكرت المبعوثة الأميركية كاثرين برتيني في تقرير رسمي قدمته لمجلس الأمن الدولي أمس أنه إذا لم يتم تخفيف الحصار فإن الوضع الإنساني سيخرج سريعا عن نطاق السيطرة. وزارت برتيني المنطقة في الفترة من 12 إلى 19 من أغسطس/ آب الماضي كمبعوثة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأشار التقرير إلى أن هناك إجماعا بين جميع الأطراف على أن نظام الإغلاق وحظر التجول الحالي له أثر مدمر على السكان الفلسطينيين سواء على وضعهم الاقتصادي أو الإنساني. ورغم أن التقرير أقر حق إسرائيل في حماية شعبها, فإنه قال إن هناك فجوات كبيرة بين السياسة الإسرائيلية الرسمية المعلنة بمحاولة تقليل الضرر على المدنيين لأدنى درجة ممكنة وبين تنفيذ ذلك على الأرض.

واستشهدت برتيني بإحصاءات أظهرت زيادة معدل البطالة على 60% بعد أن فقد 100 ألف فلسطيني عملهم في إسرائيل. وقالت إن دخل نصف السكان تقريبا لا يتجاوز دولارين في اليوم. ويعاني نحو 22.5% من الأطفال ما دون الخامسة من سوء تغذية مزمن, وتبيع حوالي 17% من الأسر مجوهرات أو ممتلكات شخصية لتدبر معيشتها.

وقال التقرير إن السلطات الإسرائيلية اتخذت خطوات محدودة فيما يتعلق بما ينبغي فعله لتخفيف القيود عن حركة الفلسطينيين. وأضاف أن لها تأثيرا مدمرا على الاقتصاد ومن ثم على الصحة والتعليم ومستويات المعيشة.

وأوصت برتيني بتسهيل نقل جميع السلع الإنسانية وزيادة تدريجية في عدد تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين والسماح للمزارعين بالعمل في مزارع الزيتون. كما دعت إسرائيل للإفراج عن مئات الملايين من أموال السلطة الفلسطينية.

وقالت إن المساعدات الأجنبية المقدمة للفلسطينيين ليست مبررا لأن تتخلى إسرائيل عن مسؤولية توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأخرى, بموجب معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب. وأوضحت أن المانحين غير مستعدين لأن يتحملوا ما يعتبرونه العبء المالي للاحتلال الإسرائيلي ونظام الإغلاق الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة