الوضع الاقتصادي يشهد ترديا غير مسبوق بقطاع غزة   
الأحد 1428/2/28 هـ - الموافق 18/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)
طالب بغزة يعرض بضاعته بعد الفراغ من الدراسة لمواجهة التزامات أسرته (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أظهر تقرير فلسطيني أن إجراءات الحصار والإغلاق تسببت بحدوث تراجع وتردٍّ غير مسبوقين في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لحياة السكان في قطاع غزة.
 
ووصف التقرير الصادر عن معهد دراسات التنمية هذا التردي بأنه الأسوأ في حياة  المواطنين، وذلك رغم انسحاب قوات الاحتلال أحادي الجانب في سبتمبر/ أيلول 2005.
 
وأوضح التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الإغلاق المتواصل لمختلف المعابر الحدودية وانخفاض حجم التجارة وارتفاع نسب البطالة والانخفاض في النفقات، كل ذلك تسبب في زيادة نسبة سوء التغذية بين سكان غزة.
 
وذكر معهد دراسات التنمية أن مجموع سكان غزة ازداد بنسبة تقدر بنحو 3.9% مقارنة مع 2005، مشيراً إلى أنه حتى نهاية العام الماضي وصل عدد السكان 1.445 مليون نسمة فيما انخفض معدل القوى العاملة المشاركة.
 
وفي المقابل ارتفعت نسبة القوى العاملة بنحو 2.5%، وعزا التقرير هذه الزيادة إلى الزيادة السكانية في سن العمل، فيما عزا الانخفاض النسبي في القوى العاملة إلى زيادة عدد من أصيبوا بحالة الإحباط في البحث عن العمل جراء ارتفاع معدل البطالة.
 
غلاء المعيشة
وذكر التقرير أن العام الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في غلاء المعيشة وخصوصا في مجال الغذاء والمواصلات والاتصالات، لافتاً إلى أن أسعار الخدمات الثقافية والترفيهية شهدت انخفاضا مستمرا جراء عزوف السكان عن القيام بالنشاطات الاجتماعية والثقافية بسبب الأوضاع الأمنية والركود الاقتصادي.
 
ولفت التقرير إلى أنه جراء تردي الأوضاع المعيشية وعدم تلقي الرواتب لموظفي القطاع العام، ازدادت نسبة الأسر التي اعتمدت في صمودها على بيع مقتنيات المسكن والمجوهرات وتأجيل دفع الفواتير وتقليص النفقات والاعتماد بصورة متواصلة على المساعدات الإنسانية.
 
وتوقع المعهد استمرار حالة الاعتماد على المساعدات الخارجية والغذائية في ظل استمرار الإغلاق والحصار لمنع حدوث مجاعة، إلا أنه لا يمكن خلق تنمية اقتصادية مستدامة دون تحرير حركة البضائع والأفراد وتحرير الاقتصاد عبر إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وإعادة النظر في سياسات المساعدات الدولية بطريقة تساهم في الخروج تدريجيا من حالة الإغاثة إلى حالة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
 
وشدد معهد دراسات التنمية على دور ومسؤولية السلطة تجاه المواطنين من حيث توفير الأمن والاحتياجات الإنسانية، خاصة أنه يتوقع أن يستمر أبناء شعبنا في مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإغلاق والحصار إذا لم تتمكن الحكومة من ترتيب أمورها الداخلية والسيطرة على الانفلات الأمني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة