شركات النفط الصينية تنشط في الشرق الأوسط   
الثلاثاء 1422/7/28 هـ - الموافق 16/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حققت شركات النفط الصينية المملوكة للدولة تقدما في عمليات التنقيب عن النفط والغاز خارج حدود بلادها حيث تعاني من تراجع إنتاج النفط المحلي وتزايد الاعتماد على الخام المستورد.

ووسعت شركات النفط الصينية الكبرى الثلاث سينوبك وCNOOC وبتروتشاينا نطاق عملياتها لخارج البلاد للفوز بعمليات تنقيب وإنتاج في الشرق الأوسط وشمالي غربي أفريقيا وجنوبي شرقي آسيا وروسيا وآسيا الوسطى.

إلا أن الأمر لم يقتصر على النفط إذ وضعت عدة شركات غاز ضمن أولوياتها بينما تسعى الصين للحد من الاعتماد على النفط الخام والانتقال لمصادر طاقة بديلة.

وقال تشو شينشان من معهد أبحاث الطاقة التابع للحكومة الصينية "أصبح التوسع الخارجي عنصرا ضروريا لنمو الشركات مع تراجع الاحتياطيات المحلية وانتظار ملايين العمال في مجالي التنقيب والإنتاج لما يسد رمقهم".

وبدأت بكين الدعوة للتنقيب الخارجي في منتصف التسعينات بعد أن أصبحت أكبر دول العالم من حيث تعداد السكان مستوردة للنفط.

وكانت شركة CNBC وهي الشركة الأم لبتروتشاينا وأكبر منتج محلي الجهة الوحيدة المسموح لها بشحن الإنتاج المتأتي من أنشطة الصين في الخارج.

إلا أنه لم يتحقق تقدم يذكر حتى هذا العام عندما شدد رئيس الوزراء زهو رونغجي على هذه الدعوة في مارس/ آذار بعد فترة قصيرة من تسجيل الصين شركاتها الثلاث في أسواق رأس المال العالمية.


رغم أن سينوبك التي تعد أكبر مصفاة في الصين لاتزال حديثة في مجال النفط فإنها حققت تقدما كبيرا في العام الماضي إذ فازت بعقود في إيران واليمن وهي تسعى الآن للمشاركة في الإنتاج في حقول بالكويت بينما قد يصبح أكبر استثمار خارجي للصين في الإنتاج والتنقيب.
وأبرز الصفقات التي وقعت هذا العام أبرمتها شركة CNOOC عندما توصلت لاتفاق مبدئي مع شيفرون أستراليا في أغسطس/ آب لشراء حصة في جورجون التي تعد أكبر اكتشاف للغاز في أستراليا.

وقال مسؤولون صينيون إن هدف الشركات الثلاث واحد وهو الحد من اعتماد الصين على الاستيراد إلا أن كلا منها تتبع إستراتيجية مختلفة لتحقيقه إذ تركز CNOOC التي برزت كأكبر شركة في قطاع الغاز الطبيعي المسال في الصين على إنتاج الغاز.

وتسعى الشركة للحصول على موطئ قدم في سوق الغاز الأسترالي في إطار جهودها لبناء ثلاثة مرافئ لاستيراد الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي للصين في السنوات العشر المقبلة.

وتركز سينوبك أكبر مصفاة في الصين على زيادة حصتها من إنتاج النفط إذ تستورد 60% من الخام الذي تكرره. ورغم أن الشركة لاتزال حديثة في هذا المجال فإنها حققت تقدما كبيرا في الاثني عشر شهرا الماضية في الشرق الأوسط بينما فشلت منافستها CNBC في إبرام أي صفقات في الأعوام الست الأخيرة.

وقال مسؤول إن الشركة فازت بالفعل بعقود خدمات في إيران واتفاق مشاركة في الإنتاج في اليمن وتسعى الآن للمشاركة في الإنتاج في الحقول الشمالية العملاقة في الكويت بينما قد يصبح أكبر استثمار خارجي للصين في الإنتاج والتنقيب.

وتابع المسؤول أن سينوبك تأمل في أن تشارك في مشروع يهدف لمضاعفة إنتاج الكويت من الحقول الشمالية إلى 900 ألف برميل يوميا مع حلول عام 2005 ويتكلف سبعة مليارات دولار إلا أن البرلمان الكويتي لم يقره بعد.

وفي الآونة الأخيرة شكلت بتروتشاينا ذراع إنتاج وتنقيب خارجيا خاصا بها وقد فاز بحصة في إنتاج النفط بالسودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة