مبادرة ألمانية بقمة الثماني لزيادة الشفافية بأسواق النفط   
الاثنين 1426/5/28 هـ - الموافق 4/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)

ارتفاع أسعار النفط يفرض نفسه على قمة الثماني (الفرنسية)

يلقي ارتفاع أسعار النفط بظلاله على وضع الاقتصاد العالمي الذي يشكو أصلا من عدم التوازن والاضطراب, كما يزيد من تفاقم الخلافات بين
دول مجموعة الثماني فيما تبدو هوامش المناورة الاقتصادية لديها محدودة للغاية عشية انعقاد قمتها.

ومن المتوقع أن يركز رؤساء الدول والحكومات الذين سيلتقون اعتبارا من بعد غد الأربعاء في غلين إيغلز (بأسكتلندا) في إطار قمة مجموعة الثماني, البحث على التنمية في أفريقيا وارتفاع حرارة الأرض وفقا لرغبة الرئاسة البريطانية. وسيتركون نظريا المواضيع التي تعتبر تقنية أكثر منها سياسية, مثل تطور الاقتصاد العالمي أو أسعار الصرف, لوزراء ماليتهم أو حكام المصارف المركزية الذين سبق واجتمعوا مرات عدة منذ بداية هذا العام.

لكن يبدو أن موضوع النفط الذي تجاوزت أسعاره للمرة الأولى الأسبوع المنصرم عتبة الـ60 دولارا للبرميل, يفرض نفسه مهما كانت الظروف وقد أثاره فعلا عدد من كبار المسؤولين.

ومن المتوقع أن يثير المستشار الألماني غيرهارد شرودر مسألة ارتفاع أسعار النفط هذه المرة في أسكتلندا. وقال برنارد بافنباخ المسؤول في ألمانيا عن الإعداد للقمة إن شرودر سيقدم مبادرة تهدف إلى زيادة الشفافية في أسواق النفط العالمية لمنع عمليات المضاربة فيها.

ولا يزال النمو الاقتصادي العالمي قويا حتى الآن رغم تفاوت توزعه, بعد أن حقق العام الماضي أفضل أداء منذ حوالي 30 عاما إذ تجاوز معدله 5.1%. ويتوقع أن يبقى معدله فوق 4% هذه السنة والسنة المقبلة.

أما أسعار النفط التي تضاعفت خلال سنتين ونصف السنة فلم تتسبب حتى الآن بالانكماش الاقتصادي في الدول المستهلكة. لكنها تؤثر كثيرا على البلدان الأكثر فقرا.

وفضلا عن موضوع النفط الذي يعتبر توافقيا نسبيا لا سيما أن مجموعة الثماني تتألف بشكل رئيسي من دول مستوردة للنفط,, ستتاح الفرصة مجددا أمام كبار هذا العالم ليلقي بعضهم على بعضهم الآخر مسؤولية ضعف الاقتصاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة