الصين تتخلى عن المساعدات الغذائية خلال عامين   
السبت 1424/10/27 هـ - الموافق 20/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موظفات يطعمن الأطفال من مساعدات برنامج الغذاء العالمي في كوريا الشمالية (أرشيف - رويترز)
وجه برنامج الغذاء العالمي نداء عاجلا إلى الدول المانحة من أجل تدبير 171 مليون دولار قيمة حصص غذائية لإطعام 6.5 ملايين شخص في كوريا الشمالية أغلبهم من النساء والأطفال من ضحايا المجاعة وارتفاع الأسعار.

وقال مدير البرنامج جيمس موريس إن هؤلاء سيحرمون من حصص الأغذية التي توزعها الأمم المتحدة بحلول فبراير/ شباط القادم ما لم تقدم الدول الأجنبية المانحة المزيد من المساعدات للدولة الشيوعية.

وأضاف موريس "لدينا 60% فقط من التمويل لهذا العام.. ويعني ذلك أنه من المحتمل أننا قد نتوقف عن إطعام ثلاثة ملايين شخص" مؤكدا أن منحة روسيا سوف تساعد في ضخ الأغذية لشهر. لكنه استدرك قائلا إنه بدون مساعدة إضافية فإن عدد الكوريين الشماليين الذين سيتأثرون سيرتفع إلى نحو 3.8 ملايين.

وتعاني كوريا الشمالية من نقص في الغذاء منذ عام 1995 على الأقل عندما ناشدت العالم من أجل مساعدات بعد فيضانات أدت مع تراكم نتائج عدة سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية واختفاء الاتحاد السوفياتي النصير الأساسي للبلاد إلى عواقب وخيمة.

الصين لن تكون بحاجة لمساعدات غذائية بعد عامين (أرشيف - رويترز)
الصين تتخلى

وعلى النقيض من ذلك أعلن جيمس موريس أن الصين ستتوقف عن تلقي مساعدات غذائية من الأمم المتحدة خلال العامين القادمين بعد أن نجحت في انتشال 400 مليون نسمة من الفقر بعد 25 عاما من سياسات السوق.

وعبر موريس خلال مؤتمر صحفي عن أمنيته أن تصبح بكين طرفا مهما في عمل الوكالة لإطعام المحتاجين بشتى أنحاء العالم. وقد ساهم برنامج الغذاء العالمي منذ عام 1997 في إطعام نحو 35 مليون شخص بالصين، كما أن شحنات القمح ما تزال تصل إلى نحو مليوني فلاح في الجبال بالمناطق الواقعة وسط البلاد وغربها.

وقد تبرعت بكين العام الماضي بنحو 1025 مليون دولار لأنشطة البرنامج في العالم، مقارنة بمبلغ 36.8 مليونا ساهمت بها في عمليات البرنامج داخل حدودها.

ويعاني نحو 850 مليون شخص في شتى بقاع الأرض من سوء تغذية مزمنة ويرجح أن نصف هؤلاء من الأطفال، وتقدم الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي وبعض الدول الغربية نحو 90% من المساعدات التي يتلقاها برنامج الغذاء العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة