توقعات بانخفاض التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي بدول الخليج   
الثلاثاء 1428/10/19 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

زيادة العرض من المنازل والمكاتب سيؤدي إلى وقف الارتفاع  في أسعار العقارات (الفرنسية-أرشيف)

توقع صندوق النقد الدولي انخفاض معدل التضخم في المنطقة العربية عام 2008 من أعلى مستوياته في عقد كامل والتي وصلها هذا العام, حيث ستؤدي زيادة العرض من المنازل والمكاتب إلى وقف الارتفاع  في أسعار العقارات.

 

وقال الصندوق في تقرير إن النمو الاقتصادي في منطقة الخليج المنتجة للنفط، والذي زاد بسبب ارتفاع أسعار البترول إلى أربعة أضعاف في الخمس سنوات الأخيرة, سوف يصل إلى 5.4% عامي 2007 و2008.

 

وسيصل معدل التضخم في السعودية والدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى 4.4% هذا العام, وهو الأعلى منذ 1998, قبل أن ينخفض إلى 4% العام القادم.

 

وسيكون الانخفاض ملموسا بصورة أكبر في الإمارات وقطر التي وصل معدل التضخم فيهما إلى أعلى مستويات من بين الدول الأعضاء في المجلس الخليجي.

 

وبحسب التقرير فإن معدل التضخم الذي وصل في الإمارات إلى 9.3% عام 2006 وهو أعلى مستوى له في 19 عاما, سينخفض إلى 8% هذا العام بسبب زيادة المعروض من المنازل.

 

أما في قطر التي وصل فيها معدل التضخم نهاية مارس/آذار الماضي إلى 15% فإنه سينخفض إلى 12% نهاية العام الحالي قبل أن يهبط إلى 10% العام القادم.

 

يشار إلى أن الارتفاع الكبير في الإيجارات أدى إلى زيادة معدل التضخم.

 

وقال التقرير إن إيجار العقارات ارتفع في دبي وأبو ظبي هذا العام بنسبة 7%. لكنه توقع زيادة المعروض من العقارات في عامي 2007 و2008 مما سيخفض الضغوط على أسعار السلع.

 

الناتج المحلي الإجمالي

كما أشار التقرير إلى أن النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون عامي 2007 و2008 سيكون الأبطأ منذ 2003 وسيصل إلى 5.4%.

 

وتوقع أن ينخفض نمو اقتصاد الإمارات إلى 6.6% عام 2008 من 7.7% عام 2007, ومن 9.4% عام 2006.

 

وتنبأ أن يزداد نمو اقتصاد السعودية إلى 4.3% سنة 2008 بالمقارنة مع 4.1% هذا العام, بينما يسجل اقتصاد قطر أعلى نسبة نمو وهي 14.2% عام 2007 و14.1% عام 2008.

 

وقال التقرير إن نحو 85% من نسبة نمو الاقتصاد في دول مجلس التعاون جاءت من خارج قطاع النفط.

 

ربط العملات بالدولار

وقال رئيس قسم الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي محسن خان إن عدم لجوء دول مجلس التعاون (عدا الكويت) إلى فك ربط عملتها بالدولار لا يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.

 

وأوضح أن هذه الدول لن تستفيد كثيرا من فك ربط عملاتها بالدولار, حيث إن أسعار 70% من السلع التي تستوردها مقومة بالدولار.

 

ثم إن اقتصادات دول المجلس تتوافق في جميع المقاييس التي يجب توفرها للتوصل إلى اتحاد نقدي مقترح, فيما عدا ما يتعلق بالتضخم. وقال إن النظام النقدي يحتاج إلى هيكلة مؤسساتية تحتاج بعض الوقت لإنشائها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة