وفد تركي ببغداد لبحث مشروع نقل الغاز العراقي   
الثلاثاء 1422/1/10 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وفد تجاري تركي في بغداد (أرشيف)
قال مسؤولون عراقيون إن وفدا حكوميا من شركة بوتاش التركية لخطوط الأنابيب يصل إلى بغداد اليوم الثلاثاء لبحث مد خط أنابيب لنقل صادرات العراق من الغاز الطبيعي إلى ميناء جيهان التركي الواقع على البحر الأبيض المتوسط.

وكانت صحف عراقية نقلت أمس الإثنين عن وكيل وزارة النفط العراقية طه حمود قوله إن المحادثات التي تجري منذ فترة بين بغداد وأنقرة لتوقيع اتفاقية بشأن خط الأنابيب المقترح وصلت لمرحلة متقدمة.

وأضاف المسؤول العراقي أن الجانبين على وشك توقيع اتفاقية مشتركة بهذا الخصوص، موضحا أن "توقيع هذه الاتفاقية بين العراق وتركيا سيتيح للعراق مستقبلا ربط شبكة الغاز العراقية بشبكة الغاز الأوروبية عبر تركيا".

وأشار المسؤول إلى أن العراق يمتلك احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي إضافة إلى ما يمتلكه من احتياطيات كبيرة من النفط الخام، وهو ما أكده كثير من الخبراء الذين يقدرون احتياطيات العراق من الغاز الطبيعي بنحو خمسة تريليونات متر مكعب.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أنها تجري محادثات مع شركات تركية وفرنسية وإيطالية لتنفيذ المشروع.

وكان العراق وتركيا وقعا عام 1997 اتفاقا مبدئيا يقضي بإنشاء أنبوب للغاز يبلغ طوله 1380 كلم قدرت كلفته بنحو 2.5 مليار دولار لنقل الغاز الطبيعي من العراق إلى تركيا.

وفي يوليو/ تموز من العام الماضي أشارت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي "ميس" التي تصدر بنيقوسيا إلى أن الاتفاق ينص على تزويد تركيا بكميات يمكن أن تصل إلى عشرة مليارات متر مكعب من الغاز العراقي سنويا.

وأضافت النشرة أن عمليات الإمداد ستتم من خمسة حقول (الأنفال والمنصورية وجرية بيكا والخشم أحمر وجمجمال)، وأن احتياطيات تلك الحقول الواقعة في شمالي العراق تقدر بنحو 270 مليار متر مكعب. وتعهدت تركيا بشراء الغاز العراقي لمدة 23 عاما غير أنها لم تتقدم بأي طلب رسمي لتنفيذ هذا الالتزام.

تجدر الإشارة إلى أن أنبوبا يبلغ طوله 986 كلم يربط بين البلدين منذ نهاية الثمانينيات ويتم عبره نقل النفط العراقي من الحقول الشمالية في كركوك إلى مرفأ جيهان في جنوبي تركيا.

وفي شهر أغسطس/ آب عام 1990 وعلى خلفية أزمة الخليج تم إغلاق الأنبوب بقرار من الأمم المتحدة، غير أنه أعيد فتحه في ديسمبر/ كانون الأول 1996 مع بدء تطبيق اتفاق النفط مقابل الغذاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة