أسعار رمضانية ساخنة بمصر مع تحليق الدولار   
الجمعة 1437/7/30 هـ - الموافق 6/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

يتوقع مراقبون ارتفاعا كبيرا بأسعار المواد الاستهلاكية برمضان في مصر مع هبوط العملة المحلية (الجنيه) مقابل الدولار، في وقت تتعهد الحكومة بأنها ستحول دون ذلك باتخاذ إجراءات استباقية.

وتكتسب قضية الأسعار أهمية لمعظم السكان، في ضوء خفض البنك المركزي قيمة الجنيه بنحو 14%، خلال مارس/آذار الماضي، ليصل سعر الدولار رسميا إلى 8.78 جنيهات، وما تبعه من تدهور لسعر العملة بالسوق الموازية (السوداء) ليصل إلى نحو 11 جنيها.

ورغم تأكيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي منتصف الشهر الماضي أن "الأسعار لن ترتفع مهما حصل للدولار" فإن أسعار المستهلك الصادرة عن جهاز الإحصاء الحكومي تشير إلى ارتفاعات متتالية خلال الأسابيع الماضية.

وفي بيان سابق له، ذكر جهاز الإحصاء أن أسعار الأرز في مارس/آذار الماضي ارتفعت بنسبة 10.7%، واللحوم والدواجن 2%، والأدوية 7.7%، والوجبات الجاهزة 3.5%، والخضراوات 1.2% والأسماك والمأكولات البحرية 4.3% والفاكهة 3.4%، والشاي 7.5%.

ويقر سكرتير الغرفة التجارية بمدينة الإسكندرية أحمد صقر بتأثير ارتفاع الدولار على أسعار السلع المستوردة خلال الفترة الماضية، ويقول إنها ارتفعت بالفعل وبنسب متفاوتة.

ويضيف "إن ارتفاع الدولار بمصر مقابل الجنيه خلال الفترة الأخيرة كان متوقعا بسبب زيادة الطلب على الدولار وانخفاض المعروض منه".

إجراءات استباقية
وتقول الحكومة إنها ستتخذ إجراءات استباقية للحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع في رمضان.

وذكر المتحدث باسم وزارة التموين محمود دياب -في تصريحات صحفية- أن وزارته ستعمل على تكثيف المعروض من السلع الغذائية خلال الفترة القريبة المقبلة.

في نفس الوقت، استبعد أمين عام اتحاد الغرف التجارية علاء عز أن يؤثر ارتفاع الدولار بالسوق الموازية على أسعار السلع المستوردة، موضحا أن جميع السلع التي تستوردها الدولة، سواء عبر هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين أو القطاع الخاص، يتم توفير الدولار لها من البنك المركزي بالسعر الرسمي.

ويضيف أن السلع المستوردة لاستهلاكها في شهر رمضان جرى الاتفاق بشأنها منذ ثلاثة أشهر، وكان سعر الدولار آنذاك 7.73 جنيهات مقابل 8.78 جنيهات حالياً.

وتعاني مصر، التي بلغت فاتورة وارداتها نحو تسعين مليار دولار العام الماضي، وفق محافظ المركزي طارق عامر، نقصا بالموارد الدولارية بسبب الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وتراجع صناعة السياحة وعزوف المستثمرين الأجانب وانخفاض تحويلات المصريين بالخارج.

وأصدر الرئيس السيسي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي قرارا جمهوريا بزيادة الجمارك على بعض السلع المستوردة، بنسب تتراوح بين 20% و40%، تتضمن سلعا ثانوية شملت أكثر من خمسمئة صنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة