تطلعات نسائية لتغيير وجه الأعمال   
الاثنين 12/5/1431 هـ - الموافق 26/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

المؤتمر ناقش الدور الاقتصادي المنوط بالمرأة في ظل المحافظة على دورها البيتي (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

ناقش مؤتمر لسيدات الأعمال عقد بالعاصمة العمانية مسقط، الدور الاقتصادي المنوط بالمرأة في المجتمع. وأعربت المشاركات عن تطلعهن لتغيير وجه الأعمال التجارية نحو آفاق أوسع تضمن مشاركة فاعلة للمرأة، واستفادة مثلى من تقنية الاتصالات بشكل يضمن التوازن بين دورهن كسيدات أعمال وربات بيوت.

وبحث المؤتمر الذي انطلقت فعالياته الأحد تحت شعار "تغيير وجه الأعمال.. المرأة كقوة اقتصادية"، عدة محاور أبرزها تعزيز المبادرات التجارية، وتطوير مهارات القيادة، وإعادة التقييم وإعادة الاختراع، والتوازن بين الحياة والعمل، وتحويل الأفكار إلى أعمال.

وأكدت استشارية المشروعات الخاصة الهندية رينو كابور للجزيرة نت أن توفر عنصر الإحساس بالمتعة الفطرية لدى المرأة عند ممارستها لأي مهام منزلية يمكنها من تحقيق نجاحات تجارية باهرة، مشيرة إلى أن ذلك الحس له أهميته في تعزيز الإبداع في أي عمل اقتصادي.

وأضافت كابور أن المرأة بمقدورها الإسهام في تغيير وجه العمل التجاري إذا أتيحت لها فرص اكتشاف آفاق تجارية جديدة، ومساعدتها على تحدي فقدان الثقة بالنفس وتفهم البيئة المحيطة بها لتطلعاتها.

وأشارت إلى أن للمرأة إمكانيات فطرية تتمثل في تجربتها العملية على إدارة أكثر من مهمة واحدة داخل المنزل، وتؤهلها إلى التوازن بين أعمالها كأم وصاحبة عمل تجاري في نفس الوقت.


جانب من الحضور في المؤتمر (الجزيرة نت)
دور غير مباشر

من جانبها اعتبرت الأستاذة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس ندى العجمية أن دور المرأة في تغيير وجه الأعمال لا يتم بالضرورة بشكل مباشر عبر ممارستها للعمل التجاري، بل إن المفهوم يتسع ليشمل دورها في تربية الأجيال عبر تلقينهم قيما تعزز من ثقافة العمل وأخلاقه.

وأوضحت أن التوازن بين مهام المرأة يتأثر بأربعة عوامل هامة هي ذاتها ومجتمعها وعلاقاتها وعملها أيا كان نوعه، مشيرة إلى أن الأخذ بهذه العوامل بشكل متداخل ومتكامل دون تجزئة، يمكنه أن يساعد على تحقيق النجاح.

وطالبت العجمية المرأة بتغيير نظرتها تجاه نفسها كامرأة عاملة، بأن لا تشعر بالذنب والتقصير، وتؤمن بأن نجاحها في أي من الجوانب الأربعة يحقق نفس النتيجة في الجوانب الأخرى.

وبدورها رأت الرئيسة التنفيذية لمركز الإمارات الطبي بمسقط فاطمة بيت علي أن المرأة العربية لها موروث قوي في المجال الاقتصادي منذ القدم، ولكن لم تسلط الأضواء عليها بسبب خصوصية وضعها في المجتمع، مشيرة إلى أن الدور الرائد للمرأة النشطة اقتصاديا سجل منذ فجر الإسلام.


حنان صعب اعتبرت توفيق المرأة
بين مسؤولياتها أهم التحديات (الجزيرة نت)
تحديات

وأشارت إلى أن الجيل الجديد متعطش للتوجيه والتثقيف في العمل التجاري وفق القيم الرصينة، وبالتالي تأتي أهمية هذا النوع من المؤتمرات، نافية وجود معوقات صعبة أمام نجاح المرأة العربية ومؤكدة أنها تحديات بالإمكان التعامل معها، وأهمها تحدي التوازن بين دور الأم وسيدة الأعمال.

وتعتقد فاطمة أن ذلك التحدي يمكن لسيدات الأعمال تجاوزه عبر اعتمادهن أسلوب "فريق العمل" في أعمالهن التجارية بتفويض الأعمال إلى ذوي الاختصاص الموثوق بهم، مؤكدة أهمية "الوجود النوعي" للمرأة في المنزل، بمعنى أن تكون ساعات وجودها بين أولادها ذات تأثير نفسي وتربوي قوي وليس مجرد حضور جسدي.

أما المديرة العامة لشركة فارماميد اللبنانية حنان صعب فترى أن توفيق المرأة بين مسؤولياتها هو التحدي الأكبر لها، مشيرة إلى أن تقنية الاتصالات أتاحت فرصا أوسع للنساء لمباشرة أعمالهن التجارية من منازلهن.

كما تحدثت للجزيرة نت سلمى الهاشمي الرئيسة التنفيذية لشركة إنفنت المنظمة للمؤتمر، موضحة أن المؤتمر يعزز قدرة المرأة على الإسهام في الأداء الاقتصادي عبر ما تقدمه أوراق العمل من خبرات وتشجيع ومعرفة، مطالبة المرأة العربية بالسعي الجاد نحو تحقيق أحلامها ومواجهة التحديات التي تعوقها في هذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة