مجلس الشيوخ يمنح بوش صلاحيات تجارية واسعة   
الجمعة 1423/5/23 هـ - الموافق 2/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش
بعد أيام قليلة من موافقة مجلس النواب, منح مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس جورج بوش صلاحيات واسعة في مجال المفاوضات التجارية الدولية. فقد أقر أعضاء مجلس الشيوخ قانون سلطة ترويج التجارة (Trade promotion authority) بغالبية 64 صوتا مقابل 34, بعد إقراره في مجلس النواب الأسبوع الماضي بغالبية 215 صوتا مقابل 212. ويمنح القانون الجديد الرئيس الأميركي حق التفاوض بشأن اتفاقيات تجارية دولية خلال خمس سنوات بدون أن يخشى تعديل أي من موادها من قبل الكونغرس الذي لن يستطيع سوى المصادقة عليها أو رفضها.

وخلافا للقانون السابق يتضمن القانون الجديد بعض الضوابط إذ إنه لا يجيز للمفاوضين الأميركيين إضعاف القوانين الأميركية المتعلقة بمكافحة إغراق السوق، كما يلزم الرئيس بمشاورة الكونغرس قبل ستة أشهر من توقيع أي اتفاقية يمكن أن تهدد هذه القوانين. وينص القانون أيضا على توفير مساعدة للموظفين الأميركيين الذين تأثروا بانعكاسات العولمة.

ويجدد القانون الاتفاقيات التجارية لمنطقة الأنديز المبرمة عام 1991 وينص على تدابير لصالح كولومبيا والبيرو وبوليفيا والإكوادور مقابل تحركات من قبلها لمكافحة إنتاج المخدرات.

وبعد جلسة التصويت, أبدى الرئيس بوش ارتياحه وقال إن تبني هذا التشريع يشكل "فوزا كبيرا للعمال الأميركيين".

وأضاف بوش أن المفوض الأميركي للتجارة روبرت زوليك مستعد للجوء إلى هذا القانون لإبرام اتفاقيات في أسرع وقت. وأوضح زوليك من جهته أن واشنطن تأمل إبرام اتفاقيات تجارية مع تشيلي وسنغافورة في غضون بضعة أشهر, ثم مع دول عدة في أميركا الوسطى ومع المغرب وأستراليا وجنوب أفريقيا.

وكان قانون ترويج التجارة يعرف في السابق بقانون "فاست تراك". وقد انتهت هذه الصلاحيات الموسعة الممنوحة للرئاسة في العام 1994 أثناء ولاية الرئيس السابق بيل كلينتون ولم تجدد. وقد ظل البرلمانيون منذ ذلك الحين عاجزين عن تذليل خلافاتهم بخصوص مسائل العمالة والبيئة وقانون مكافحة إغراق السوق.

وفي سياق متصل وافق مجلس الشيوخ الأميركي على ميزانية وزارة الدفاع للعام المقبل والتي تقدر قيمتها بحوالي 355 مليار دولار. وتتضمن الميزانية زيادة في الإنفاق العسكري بمقدار 35 مليارا عن المعدلات الحالية، وقد وصفت بأنها الأكبر منذ عقدين. وكان الرئيس بوش قد طالب الكونغرس بالإسراع بالموافقة على تلك الميزانية للوفاء بمتطلبات العمليات الجارية في أفغانستان ولمواصلة ما أسماه الحرب على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة