اعتماد ضريبة المعاملات المالية بأوروبا   
الجمعة 1434/4/5 هـ - الموافق 15/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)
واردات الضريبة الجديدة ستساهم في دعم الاقتصاد الأوروبي بنحو 35 مليار يورو سنويا (الجزيرة نت)

لبيب فهمي-بروكسل 

اعتمدت المفوضية الأوروبية اقتراحا قانونيا يتضمن تحديد شروط عمل الضريبة على المعاملات المالية التي تم الاتفاق بشأنها بين 11 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي في 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

ويحدد الاقتراح نطاق وأهداف تطبيق الضريبة الجديدة التي ستفرض على جميع المعاملات المالية المرتبطة بمنطقة الدول التي اعتمدتها بمعدل 0.1% بالنسبة للأسهم والسندات وبنسبة 0.01% بخصوص ما يسمى بالمشتقات.

وينتظر أن تدر هذه الضريبة، عند تطبيقها من قبل الدول الأعضاء الإحدى عشرة، دخلا سنويا يصل إلى نحو 35 مليار يورو.

ويشير المتخصص في الشؤون الأوروبية ألبرتو دارغينزيو في حديثه للجزيرة نت، إلى أن الاقتراح المعتمد يختلف، في بعض بنوده، عن الاقتراح الأصلي، مرجعا ذلك إلى أنه سيتم تطبيق الضريبة على المعاملات المالية في منطقة جغرافية أصغر من التي كانت منتظرة في البداية.

واعتبر أن هذه التغييرات تأتي في المقام الأول لضمان الوضوح القانوني وتعزيز الأحكام المتعلقة بمكافحة التهرب الضريبي والتحايل.

وبحسب المفوض الأوروبي المكلف بالضرائب، ألغيرداس سيميتا، فالاتفاق الأخير ضم جميع العناصر لتنفيذ الضريبة على المعاملات المالية في الاتحاد الأوروبي، مشددا في الندوة الصحفية المخصصة لعرض القانون، بأن الاقتراح الموجود على الطاولة هو عادل ومحدد بشكل جيد من الناحية الفنية.

وأوضح أن الاقتراح الأخير سيمكن من تعزيز الأسواق الأوروبية وضبط السلوك غير المسؤول لبعض المشاركين في التعامل في الأسواق المالية.

ودعا سيميتا في نفس الوقت الدول الأعضاء الإحدى عشرة إلى اعتماد هذا المقترح القانوني في أقرب وقت للمضي قدما في سياق دخوله حيز التنفيذ لبدء العمل لأول مرة في العالم على مستوى إقليمي بتطبيق ضريبة على المعاملات المالية.

سيميتا اعتبر أن الاتفاق ضم جميع العناصر لتنفيذ الضريبة على المعاملات المالية بأوروبا (الجزيرة نت)

الهدف
وتهدف الضريبة على المعاملات المالية، بحسب المسؤولين الأوروبيين، إلى تعزيز السوق الموحدة عن طريق الحد من عدد الأنظمة الوطنية المتباينة لفرض الضرائب على المعاملات المالية.

وكذلك ضمان مساهمة القطاع المالي بعائدات كبيرة في مداخيل الدول الأعضاء. إضافة إلى تشجيع القطاع المالي على شفافية أكثر في التعامل والمشاركة في أنشطة لها علاقة بالاقتصاد الحقيقي.

ويفسر ألبرتو دارغينزيو عمل الضريبة على المعاملات المالية الذي سيعتمد على "مبدأ الإقامة" بالقول إن الضريبة ستطبق في آن واحد من أطراف المعاملة الموجودين في إحدى الدول الأعضاء المشاركة في هذا النظام، بغض النظر عن المكان الذي تتم فيه الصفقة.

ولتفادي التحايل فإن هذا الاقتراح يضيف أيضا مبدأ "مكان انطلاق الصفقة". ووفقا لهذا المبدأ، فسيتم فرض الضريبة على الأدوات المالية الصادرة في الدول الأعضاء الإحدى عشرة عندما يتم تداولها، حتى لو كان ذلك يتم في منطقة أخرى.

إضافة إلى الإقرار بشكل صريح في الاقتراح القانوني على مكافحة إساءة استعمال القواعد.

وتستثنى من هذه الضريبة الجديدة جميع الأنشطة المالية العادية للمواطنين والشركات، مثل القروض والمدفوعات والتأمين والودائع.

كما أنها لا تطبق أيضا على البنوك الاستثمارية التقليدية في سياق زيادة رأس المال أو المعاملات المالية التي تجرى في إطار إعادة الهيكلة.

وينتظر الآن أن تنظر الدول الأعضاء في المقترح القانوني بهدف اعتماده وبدء تنفيذه. ويمكن لجميع الدول الأعضاء الـ27 المشاركة في المناقشات بشأن هذا الاقتراح. غير أن الدول المشاركة في تعزيز التعاون بينها وحدها يحق لها التصويت على النص الذي يجب أن تتم الموافقة عليه بالإجماع قبل أن تدخل الضريبة حيز التنفيذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة