بلير: بقاء بريطانيا خارج اليورو خيانة للمصالح الوطنية   
الخميس 1423/3/5 هـ - الموافق 16/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن أقوى موقف له بشأن انضمام بلاده إلى اليورو، إذ قال إنه سيأخذ على عاتقه مجابهة الرأي العام المعادي لليورو والأخذ بيد بريطانيا نحو الانضمام للعملة الموحدة إذا توفرت الظروف الاقتصادية المناسبة.

وقال بلير إن السماح للعراقيل السياسية بالحيلولة دون انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي سيكون "خيانة" للمصالح الوطنية لبريطانيا كما أنه من مصلحة البلاد الانضمام إلى اليورو إذا سمحت الأحوال الاقتصادية بذلك.

وطرحت الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي في يناير/ كانون الثاني من هذا العام بعد عامين من بدء الاتحاد النقدي من الشهر نفسه عام 1999. غير أنه في بريطانيا التي لها تاريخ طويل من التباطؤ في الانضمام إلى المشروعات الأوروبية الكبيرة، أججت المخاوف -من دمج سيادة الدول وفقدان سلطة تحديد أسعار الفائدة في البلاد- نزعة من الشكوك الحادة إزاء اليورو.

وقال بلير الذي تعهد بالفصل في مسألة انضمام بلاده لليورو بحلول يونيو/ حزيران 2003 قبيل الدعوة إلى استفتاء محتمل إن هذا القرار سيتوقف على الأحوال الاقتصادية.

وأضاف في مقابلة إذاعية "إنه اتحاد اقتصادي، يتعين علينا ألا نتنحى جانبا لأسباب سياسية، أعتقد أن هذا سيكون خيانة لمصلحتنا الوطنية". وقال "إذا كانت الأحوال الاقتصادية مناسبة وإذا جرى الوفاء بالمعايير فإنه سيكون من مصلحة هذا البلد تماما الانضمام".

كما أعرب بلير عن ثقته بأنه من الممكن أن يقنع البريطانيين بالانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة. وقال "يعتقد الناس أنه إذا كانت الأوضاع الاقتصادية مناسبة للبلاد وإذا كانت مناسبة للوظائف والصناعة والاستثمار عندئذ فإنهم سيكونون مستعدين للإنصات إلى الحجة المؤيدة للانضمام".

ورفض بلير القول إن النقاش الدائر بشأن اليورو في بريطانيا هو نقاش على "التخلي عن الجنيه الإسترليني" قائلا "إنه عن مصلحة بريطانيا الوطنية، أعتقد أن مصلحة بريطانيا الوطنية تتمثل في أن تكون جزءا قويا من أوروبا". وأضاف "مصير بريطانيا هو أن تكون دولة رائدة في أوروبا. ليس لدي أدنى شك في هذا مطلقا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة