أونكتاد تدعو إلى سياسة نقدية عالمية لمواجهة الأزمة   
الخميس 1429/12/20 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)
اضطرابات الأزمة المالية أثرت بلا ريب على مدخرات المواطن الأميركي خاصة والغربي عامة (رويترز-أرشيف)

دعا مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الخميس, الدول التي شملتها الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة بما فيها التي انحدرت قيمة عملاتها, إلى اعتماد سياسات لتحفيز الطلب المحلي, وشدد على ضرورة صوغ سياسة نقدية عالمية موحدة.
 
وقالت هذه المنظمة الأممية (أونكتاد) في مذكرة بعنوان "ألن نتعلم أبدا؟" صدرت بمقر المنظمة في مدينة جنيف السويسرية, إن التنسيق المتعدد الأطراف للسياسات المتعلقة بأسعار الصرف بات ضروريا لمواجهة الأزمة الراهنة التي تسببت في اضطرابات متلاحقة أصابت معظم أسواق المال بالعالم.
 
واستشهد مؤتمر الأمم المتحدة بالسياسات التي تعتمدها منظمة التجارة العالمية لتنظيم التجارة على مستوى العالم كله, للتأكيد على أنه لم يعد هناك مفر من وضع سياسات نقدية بنفس مستوى التنظيم والتنسيق.
 
واعتبر أن العالم لم يستخلص على ما يبدو الدروس من الأزمات المالية السابقة, مشيرا في هذا السياق إلى أن التدخلات التقليدية لتعديل أسعار الصرف يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية.
 
عامل حاسم
وأكدت أونكتاد بهذا الصدد أن تحديد أسعار صرف متفق عليها عالميا سيكون عاملا حاسما للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.
 
وأضافت أن الأولى بالنسبة إلى الدول التي مستها الأزمة الراهنة الدورية انتهاج سياسات تهدف إلى دعم اقتصاداتها في مواجهة الركود الاقتصادي بدلا من تنفيذ سياسات التقشف الصارمة التي يفرضها عليها صندوق النقد الدولي.
 
وقالت أونكتاد إن الفكرة الرئيسية وراء إنشاء صندوق النقد الدولي كانت تفادي التنافس المدمر على تخفيض قيمة العملة الذي أربك الاقتصاد العالمي في ثلاثينيات القرن الماضي.
 
ومذكرة أونكتاد موجهة إلى أكثر إلى البلدان النامية التي تسعى إلى الدفاع عن أسعار الصرف، ولكنها تعني أيضا الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الغنية التي قامت في الآونة الأخيرة بخفض كبير في سعر الفائدة وضخت أموالا كثيرة في اقتصاداتها الوطنية لحفز الطلب ومواجهة الركود والانكماش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة