شبح الركود يتربص بأوروبا بسبب نذر الحرب   
الاثنين 1424/1/15 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون متمركزون بالكويت
استعدادا لشن حرب على العراق
حذرت المفوضية الأوروبية من أن شن حرب على العراق سيوقف النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو وقد يغرقها في الركود تماما، في حين نبه مسؤولون أوروبيون آخرون إلى أن هذه الحرب ستلحق الضرر بعلاقات القارة الأوروبية بالعالم العربي وستعزز مشاعر الكره والعداء للغرب عامة.

وقال تقرير فصلي للجنة عن الأداء الاقتصادي لدول منطقة اليورو الـ12 إنه إذا بقيت أسعار النفط مرتفعة وتراجع النشاط الاقتصادي "فلا يمكن استبعاد حدوث توقف أو حتى كساد". وقال مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي بيدرو سولبيس إن النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو جاءت أضعف بكثير مما كان عليه في الربع السابق.

وتوقع المسؤول أن يبدأ الانتعاش في النصف الثاني من العام لكنه قال إن عودته إلى كامل طاقته لن يتم قبل عام 2004. وقال المسؤول إن هذا "الأداء المخيب مرتبط بكل تأكيد بالتوترات الجيوسياسية التي تراكمت خلال الأشهر الأخيرة والتي قوضت ثقة المستهلكين والمستثمرين وهوت بأسعار الأسهم وصعدت بأسعار النفط.

وقد زاد وزير المالية اليوناني نيكوس خريستودولاكيس على هذه التأثيرات أبعادا أخرى، إذ قال إن الحرب القصيرة وإن لم تكن مرشحة لإحداث تأثير كبير في مستوى النمو فإنها قد تضر بالعلاقات التجارية بين القارة الأوروبية والعالم العربي.

وقد ذهب الوزير في تصريحات صحفية إلى أبعد من هذا عندما حذر من أن الحرب "ستوجد حالة من عدم الأمان والارتياب والعداء ليس فقط في العراق وإنما في العالم العربي كله تجاه الغرب. وسيكون هذا أمرا مؤسفا لأننا احتجنا عقودا كثيرة لتنمية التعاون بين الدول العربية وأوروبا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة